منتديات يا حسين .. الصفحة الرئيسية
منتديات يا حسين .. الصفحة الرئيسية
موقع يا حسين  
موقع يا حسين
الصفحة الرئيسية لموقع يا حسين   قسم الفيديو في موقع يا حسين   قسم القرآن الكريم (تسجيلات صوتية) في موقع يا حسين   قسم اللطميات (تسجيلات صوتية) في موقع يا حسين   قسم مجالس العزاء (تسجيلات صوتية) في موقع يا حسين   قسم الأدعية والزيارات (تسجيلات صوتية) في موقع يا حسين   قسم المدائح الإسلامية (تسجيلات صوتية) في موقع يا حسين   قسم البرامج الشيعية القابلة للتحميل في موقع يا حسين
العودة   منتديات يا حسين > المنبر الحر > المنبر الحر
اسم المستخدم
كلمة المرور
التّسجيل الأسئلة الشائعة قائمة الأعضاء التقويم البحث مواضيع اليوم جعل جميع المنتديات مقروءة

المشاركة في الموضوع
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
قديم 06-04-2013, 07:05 PM
الصورة الرمزية لـ alyatem
alyatem alyatem غير متصل
عضو نشط وفعّال
 

رقم العضوية : 25912

تاريخ التّسجيل: Mar 2006

المشاركات: 11,571

آخر تواجد: 18-11-2015 01:18 AM

الجنس: ذكر

الإقامة: ارض الله الواسعة

http://www.yahosain.com/vb/showthread.php?t=167682
أقوال المراجع والعلماء
بحق الشهيد السيد محمد باقر الصدر (طاب ثراه)





الإمام روح الله الموسوي الخميني( قدس سره )


كان السيد محمد باقر الصدر مفكرا إسلاميا فذاً، و كان مؤملاً أن ينتفع الإسلام من وجوده بقدر أكبر، و أنا آمل أن يقرأ المسلمون ويدرسوا كتب هذا الرجل العظيم

لقد كان المرحوم الصدر شخصية علمية ، و مجاهداً مضحياً من مفاخر الحوزات العلمية و مراجع الدين و المفكرين المسلمين ، فلا عجب لشهادة هؤلاء العظام الذين أمضوا عمراً في الجهاد في سبيل الأهداف الإسلامية.


أية الله العظمى السيد علي الحسيني الخامنئي( دام ظله)


إنّ الشهيد الصدر كان يعدّ من الشخصيات الفريدة في التاريخ الإسلامي ، و كان يعتبر ثروة فريدة بالنسبة إلى العالم الإسلامي ، و الذي أراق دم الصدر ليس واحداً و إنما هم أعداء الإسلام جميعاً.


درّة علم و بحث ، و كنـز إنسانيّ لا نفاذ له ، لو بقي و لم تتطاول إليه اليد الآثمة المجرمة لتخطفه من الحوزة العلميّة ، لشهد المجتمع الشيعيّ خاصة و الإسلاميّ عامة في المستقبل القريب تحليقاً آخر في سماء المرجعيّة و الزعامة العلميّة و الدينيّة


يحقّ لكلّ مجمع علميّ أن يرفع رأسه فخوراً بما قدّمه إنسان كبير كهذا العالم الجليل.. ما كان يمتلكه من كفاءة غير عادية و دأب قلّ له نظير جعل منه عالماً متعمقاً في ألوان الفنون و لم ينحصر ذهنه البحّاث و رؤيته الثاقبة في آفاق علوم الحوزة المتداولة ، بل أحاط بالبحث و التحقيق كلَّ موضوع يليق بمرجع دينيّ كبير في عالمنا المتنوع المعاش ، خالقاً من ذلك الموضوع خطاباً جديداً ، و فكراً بكراً ، و أثراً خالداً.


اية الله العظمى السيّد كاظم الحائري (دام ظله )


الشهيد الصدر لم يأت بالأفكار الفلسفية والتفسيرية الراقية والاقتصادية العظيمة فحسب بل أتى أيضاً بأفكار حول شكل الحكم الإسلامي وطريقة العمل في سبيل إقامته وقد كانت له اليد الطولي في الأعمال الإسلامية التي حصلت في العراق وعلى أسبابها اغتاله المجرمون، إنّ هذه المدرسة ليست مدرسة فكر فحسب، بل وعمل أيضاً، ولو كانت مدرسة فكر فقط لكانت ناقصة لأن الفكر يجب أن يقترن دائماً بالعمل لذلك فقد تدخلت مدرسته في كثير من أساليب العمل الإسلامي وبأنحاء وإشكال مختلفة في سبيل الوصول إلى أهداف الإسلام العالية.


آية الله العظمى السيد أبو القاسم الخوئي (قدس ) :

إنّ النجف الأشرف تفتخر بالسيّد محمد باقر الصدر .

إنّ الله تعالى أعطى هذا السيّد ما لم يعطه أحداً من طلابي.


إنّ هذا الرجل فلتة ، هذا الرجل عجيب فيما يتوصّل إليه و فيما يطرحه من نظريات وأفكار.


الإمام موسى الصدر( فرج الله عنه )

على الزعيم السياسي ان يرى لليوم وللغد ولما بعد الغد , وهذا متوفر في السيد محمد باقر الصدر , وحسبه انه استطاع ان يضع حلولا لأمور بقيت عالقة مائة وخمسين عاما تهيب الفقهاء من الدنو منها


أية الله العظمى السيّد محمود الهاشمي

من كان ليصدّق أنّ عاشوراء ستجدّد بعد مرور أربعة عشر قرناً؟! وأنّ حسيناً آخر من سلالة العظيم سيحضر من جديد في محراب الشهادة، ويصنع ملحمةً أخرى وكربلاء الحسين جديدة؟!..


اية الله العظمى الشيخ جعفر السبحاني



سيدنا الشهيد الصدر (أعلى الله مقامه) أمتاز عن إقرانه امتيازاً كبيراً، فبينما كانت النظرية الماركسية تدعي أن البيئة هي التي تولّد فكر الإنسان نجد أن الشهيد الصدر قدس سره أبطل هذه النظرية بحياته وقلمه وأفكاره وأثبت أن الإنسان يمكن أن يتربى وينشأ على عكس مقتضى البيئة، فالبيئة التي عاش فيها الشهيد الصدر كانت بيئة فقهية أصولية بحتة وكان المترقب منه هو أن يغور في الفقه والأصول فقط، ولكننا نجده قد أجتاز هذا الأمر إلى مرحلة أخرى كان يفهم فيها إحداث المستقبل وشخص تكليفه ووظيفته فيها. كما أنه (أعلى الله مقامه) كان معلماً ومربياً ولو بقي حياً لربّى جيلاً كبيراً من المفكرين بفضل منبره وقلمه وأفكاره، فبينما نرى علماء يمتلكون قدرة على البيان نجد أنهم ليسوا أصحاب أقلام متميزة وبالعكس نجد أن السيد الشهيد قد جمع بين البيان والقلم كما جمع بين التدريس والتوعية وربّى تلاميذ يحملون أفكاراً مشابهة لأفكاره.





رغم وجود علماء عظام وشخصيات علمية كبيرة وبخاصة في المذهب الشيعي إلاّ إنها قليلاً معها تمتاز بالشمولية في مختلف العلوم والفنون وفي المعقول والمنقول وقضايا العصر وما شاكل، ومن بين الشخصيات العلمية البارزة التي يمكن نعتها بالشمولية هو المرحوم آية الله الصدر حيث كان عالماً متضلعاً في الفقه والأصول والفلسفة والمعقول والقضايا المعاصرة. وعالماً بالزمان والمكان ومشكلات العالم الإسلامي ومتطلبات خط العلماء والشيعة. وتأليفاته، تعد آثاراً جديرة حقاً فقد أجاد في كل ما كتبه من أصول وفقه وفلسفة واقتصاد ولهذا تكررت طبعات تأليفاته وانتشرت بعضها بلغات مختلفة ويعتبر هذا الأمر آية لحسن الذوق الذي حمله هذا الرجل العظيم وسعة معلوماته.. كما أن جديته وإخلاصه وخلقه الممتاز واحترامه لمن يخاطبه يستدعي انتباهي ويشير إلى أخلاقه السامية فلم يكن هدفه هو التغلب على الخصم بل بيان الحقيقة.


أية الله العظمى السيّد عبد الكريم الموسوي الأردبيلي

إنّ تاريخ الإسلام الحديث لم يشهد مثل هذه الشخصيات الفذة إلا قليلاً ، و كان الشهيد الصدر من أوائل علماء المسلمين الذين رسموا خطوات مؤثرة في مجال القضايا الاقتصادية في الإسلام.

اية الله الشيخ محمّد تقي مصباح اليزدي

لقد قام الشهيد الصدر بقطع خطوة قيمة للنهوض بالمسائل الفلسفية والمنطقية، ويكفيه فخراً أنه في عصر عانت فيه المسائل الفلسفية والمنطقية ضعفاً شديداً ولم تحدث حركة ملحوظة في هذا المجال، أنه قام بتأليف كتابين قيمين جداً خلال مدة قصيرة ونالاً إعجاب الآخرين ولا يزالان موضعاً للدرس والاستفادة، ولعلي كنت أول من قام بتدريس كتاب (فلسفتنا) في حوزة قم، وهكذا كتاب الأسس المنطقية للاستقراء فأنه أوجد حركة في نظرية المعرفة والبحوث المنطقية في الحوزة وشجع الفضلاء على البحث والمطالعة والمناقشة في هذه المجالات لتحصين العلوم العقلية من الضعف والركود في الحوزات العلمية.


اية الله السيّد محمّد رضا الموسوي الكلبايكاني

إن آية الله السيد الصدر الذي هو حي ومخلد بآثاره الخالدة وخدماته الكبيرة في تأريخ الإسلام والعلماء والمضحين المجاهدين أصبح باستشهاده أكثر مجداً وخلوداً.


إن منزلة آية الله السيد الصدر وخدماته وشخصيته العلمية واضحة للجميع و إن مجهوده من أجل إنقاذ الجيل الصاعد من الحياة الغريبة والتعلق بها والسقوط في أحضان المدارس المادية غير قابلة للنسيان إنه كان وريث العلم والاجتهاد للعديد من العوائل الفقهية الفاضلة وعليه وعلى شقيقته المظلومة سلام الله وهنيئاً لهما الشهادة.




ان السيد محمد باقر الصدر اعلم العلماء على الإطلاق وبلا منازع . هذا الرجل هو الذي اخرج النجف من الكتب الصفراء إلى الكتب البيضاء

الرد مع إقتباس
قديم 06-04-2013, 07:36 PM
عراق العراقي عراق العراقي غير متصل
عضو
 

رقم العضوية : 99196

تاريخ التّسجيل: Mar 2012

المشاركات: 379

آخر تواجد: 06-04-2016 11:29 AM

الجنس:

الإقامة:

الأخ الأستاذ اليتيم ..حفظة الله تعالى
مرة أخرى تنورنا بنور من أنوار آل محمد صلوات الله عليهم
وتسلط الضوء على شخصية قيل فيها أنها دون المعصوم صلوات الله عليه وفوق المخلوق ...اقبل أياديك الطاهرة آخي العزيز اليتيم وأنت تسرد لنا وتوثق سيرة الشهيد السعيد محمد باقر الصدر رضوان الله تعالى عليه
تقبل الله عملكم وسددكم في القول والفعل


التوقيع : وعلى سر الأسرار ومشرق الأنوار المهندس في الغيوب اللاهوتية والسياح في الفيافي الجبروتية المصور للهيولي الملكوتية والوالي للولاية الناسوتية أنموذج الواقع وشخص الإطلاق المنطبع في مرايا الأنفس والأمانة الإلهية ومادة العلوم الغير المتناهية الظاهر بالبرهان والباطن بالقدرة والشأن فاتحة مصحف الوجود بسملة كتاب الموجود حقيقة نقطة البائية المتحقق بالمراتب الإنسانية حيدر آجام الإبداع الكرار في معارك الاختراع النير الجلي والنجم الثاقب إمام الأئمة علي بن أبي طالب عليه السلام
(السيد المرعشي في شرح إحقاق الحق ج 33 ص 150-154)

الرد مع إقتباس
قديم 06-04-2013, 09:01 PM
الصورة الرمزية لـ alyatem
alyatem alyatem غير متصل
عضو نشط وفعّال
 

رقم العضوية : 25912

تاريخ التّسجيل: Mar 2006

المشاركات: 11,571

آخر تواجد: 18-11-2015 01:18 AM

الجنس: ذكر

الإقامة: ارض الله الواسعة

حياك الله اخي العراقي ووفقك لكل خير!
وهذه بعض المواضيع المنتشرة في المنتدى حول الشهيد السيد محمد باقر الصدر رحمه الله!

الإمام محمّد باقر الصدر في حوار تاريخي ! التجربة ــ السياسة ــ المرجعية..
http://www.yahosain.com/vb/showthread.php?t=158729

علماء الوعي والإصلاح هم الباقون.. السيد محمّد باقر الصدر أنموذجاً
http://www.yahosain.com/vb/showthread.php?t=182108


دروس ومفاهيم وكلمات من تراث الامام الشهيد محمد باقر الصدر رحمه الله
http://www.yahosain.com/vb/showthread.php?t=167683

ماذا جاء حول كتاب (فدك في التاريخ) للامام الشهيد السيد محمد باقر الصدر قدّس الله روحه
http://www.yahosain.com/vb/showthread.php?t=183635


برقية استنكارية من السيد الصدر الى الرئيس المصري

http://www.yahosain.com/vb/showthread.php?t=172285

النداءات الثلاث التي اصدرها السيد محمد باقر الصدر للشعب العراقي
http://www.yahosain.com/vb/showthread.php?t=181959

السيّد الشيرازي‏ يوجّه نداءً إلى الشعب العراقي‏ بخصوص اعتقال السيد محمد باقر الصدر
http://www.yahosain.com/vb/showthread.php?t=181931

موقف السيد محمد باقر الصدر من الخلفاء الراشدين وقضية فدك
http://www.yahosain.com/vb/showthread.php?t=183531


تعرف على طلبة الفيلسوف العظيم والمفكر الإسلامي الكبير المرجع السيد محمد باقر الصدر
http://www.yahosain.com/vb/showthread.php?t=161434

نبذة عن سيرة المفكر والفيلسوف الإسلامي آية الله العظمى السيد محمد باقر الصدر (رض)
http://www.yahosain.com/vb/showthread.php?t=151280

هل قال السيد محمد باقر الصدر رحمه الله هذا الكلام عن الخلفاء حقا ؟
http://www.yahosain.com/vb/showthread.php?t=173742

العمل الفكري للسيد الشهيد محمد باقر الصدر (قدست نفسه الزكيه
http://www.yahosain.com/vb/showthread.php?t=124201

نفحات عبقة من حياة الشهيد السعيد محمد باقر الصدر
http://www.yahosain.com/vb/showthread.php?t=117063


في ذكرى شهادة فيلسوف القرن محمد باقر الصدر
http://www.yahosain.com/vb/showthread.php?t=115541


السيد الشهيد محمد باقر الصدر في سطور
http://www.yahosain.com/vb/showthread.php?t=88990

الشهيد السعيد محمد باقر الصدر ( قدس الله روحه الجنة )
http://www.yahosain.com/vb/showthread.php?t=77127

قصيدة مهداة لمفجر الثورة وقائدها الشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر قدست نفسه الزكية
http://www.yahosain.com/vb/showthread.php?t=77098


رثاء قائد فلسطيني للسيد محمد باقر الصدر رضوان الله عليه
http://www.yahosain.com/vb/showthread.php?t=36174

التوقيع :

اللهم صل على محمد وآل محمد
إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء


المنتجات الدفاعية العسكرية في الجمهورية الاسلامية في ايران
http://www.yahosein.com/vb/showthread.php?t=110297

وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ ۚ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ

الرد مع إقتباس
قديم 08-04-2013, 08:42 PM
الصورة الرمزية لـ alyatem
alyatem alyatem غير متصل
عضو نشط وفعّال
 

رقم العضوية : 25912

تاريخ التّسجيل: Mar 2006

المشاركات: 11,571

آخر تواجد: 18-11-2015 01:18 AM

الجنس: ذكر

الإقامة: ارض الله الواسعة



السيد هاشم الشخص

افتتح السيد هاشم الشخص خطبة الجمعة الماضية في مسجد المصطفى ببلدة القارة بمحافظة الأحساء بقوله تعالى: ﴿انما مثل الحياة الدنيا كماء انزلناه من السماء فاختلط به نبات الارض مما ياكل الناس والانعام حتى اذا اخذت الارض زخرفها وازينت وظن اهلها انهم قادرون عليها اتاها امرنا ليلا او نهارا فجعلناها حصيدا كان لم تغن بالامس كذلك نفصل الايات لقوم يتفكرون﴾.

السيد الشهيد السيد محمد باقر الصدر حيث تصادف هذه الايام ذكرى وفاته ونتحدث حول هذا الموضوع من عدة جوانب:

1ـ مصادفة ذكرى استشهاد السيد الصدر 9 /4 /1980م وفي هذا اليوم سقوط صدام والآية تشير لذلك حيث تمثل الدنيا كأنها النبات النازل من الأرض حيث يحسب الانسان أنه قادر على جني تلك الثمار فتصبح حصيداً بلقعاً ﴿حتى اذا اخذت الارض زخرفها وازينت وظن اهلها انهم قادرون عليها اتاها امرنا ليلا او نهارا فجعلناها حصيدا كان لم تغن بالامس كذلك نفصل الايات لقوم يتفكرون﴾.

السيد الشهيد من الدرجة الأولى من الناحية العلمية والروحية والنفسية والتقوائية وعمره قصير جداً لكنه كان عمراً كبيراً بما فيه من عطاء علمي جهادي تربوي حيث ان عمره 50 عاماً فقط والسيد الشهيد علمياً يعتبر نابغة عصره بلا منازع حيث أذهل كل من عرفه حيث بلغ الاجتهاد وهو في مرحلة البلوغ حيث انه لم يقلد مجتهداً على الاطلاق كما يؤكد ذلك السيد كاظم الحائري حفظه الله فكل العلوم التي طرقها قد برع فيها بشكل لافت جداً وكتبه المتداولة في كل الأوساط العلمية التي تدرس في جامعات العالم الاسلامي وغيره.

وقد حضر السيد مؤتمراً في جدة بعد تأليفه كتاب اقتصادنا الذي طرح فيه فكرة علمية شرعية كاملة قابلة للتنفيذ ولكن أوفد ممثله السيد الهاشمي بدلاً منه فهو مبدع بكل المقاييس وقد عايش تلك الفترة الزمنية اللامعة في النجف بما فيها من عطاء علمي حيث تتلمذ على يديه العديد من الشخصيات العلمية البارعة مثل الشيخ الفضلي والشيخ الاصفي والشيخ عيسى قاسم والسيد كمال والهاشمي وغيرهم حيث ملؤ الساحة العلمية نشاطاً قل نظيره.

2ـ اما الناحية الروحية فهو في غاية التواضع مع شأنه العلمي الرفيع بحيث أنه لايراه أحد من الناس الا وينجذب اليه بشكل مطلق لأول وهلة فهو كامل من الناحية هذه وأما زهده فحدث ولا حرج حيث عاش في الدنيا وخرج منا لم يملك من حطام الدنيا شيئاً. يذكر أن الحاج حسين محمد علي من الدمام، ذهب شخيصًا للسيد أو أحد ابنائه في النجف وعرضوا عليه شراء بيت تبرعاً فأبى السيد حيث قال أنه لايحتاج لدار أو سيارة أبداً فلما أصروا عليه قال لدي كتاب أريد طبعه فأخذه وطبع به أحد كتبه الهامة.

موقف آخر:

وهناك موقف آخر يتذكره السيد في الخطبة حيث انه حضر دروس التفسير الموضوعي وفي الحلقة الاخيرة بعنوان حب الدنيا حيث قال بأن حب الدنيا رأس كل خطيئة حيث أنها مثل ماء البحر لاتروي أحداً ويقول: حتى نحن رجال الدين لسنا من الزهاد حيث لانمتلك من الدنيا شيئاً ولم تقبل علينا دنيا الرشيد وزهدنا فيها.

وقال: فزهدنا فيه ليس زهداً وذكر بأن والده قضى 47 سنة وأخوه بلغ 48 سنة حيث خاطب الظالم بقوله فاقض بما انت قاض.... حيث نعى نفسه وقال بأن آخر لقاء معهم حتى قضى شهيداً في عام 1400هـ حيث سلم لأهله ودفن ليلاً دون أن يصلي عليه أحد أما أخته فلم تسلم لأهلها أبداً حيث أذيب في حمض الكبريت ولا أثر لها على الاطلاق وهذا من أشد المواقف ايلاما.

وفي نفس اليوم تماماً سقط نظام صدام الذي هلك في نفس يوم استشهاد السيد الصدر والذي بلغ الذروة في الظلم والانحطاط في أسوا مرحلة تاريخية من عمر البشرية وهذا دليل على قدرة الله على الظالمين حيث أذله الله سبحانه على ايدي من أعانو، وهذ مصداق الآية ﴿.... حتى اذا اخذت الارض زخرفها وازينت وظن اهلها انهم قادرون عليها اتاها امرنا ليلا او نهارا فجعلناها حصيدا كان لم تغن بالامس كذلك نفصل الايات لقوم يتفكرون﴾.

ونريد ان نمن على الذين استضعفوا في الارض ونجعلهم ائمة ونجعلهم الوارثين.
جواد العبد المحسن
13 / 4 / 2010

الرد مع إقتباس
قديم 06-05-2013, 07:10 AM
الصورة الرمزية لـ alyatem
alyatem alyatem غير متصل
عضو نشط وفعّال
 

رقم العضوية : 25912

تاريخ التّسجيل: Mar 2006

المشاركات: 11,571

آخر تواجد: 18-11-2015 01:18 AM

الجنس: ذكر

الإقامة: ارض الله الواسعة

صورة نادرة جداً للامام الشهيد السيد محمد باقر الصدر رحمه الله

اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين

صورة نادرة جداً للامام الشهيد السيد محمد باقر الصدر
وهو في حدود الخامسة من عمره
مع أخيه الأكبر السيد إسماعيل الصدر في النجف الأشرف

معرض المرفقات
إضغط على الصورة لرؤيتها بحجمها الطبيعي
الاسم:  sadr.jpg
الزيارات: 14277
الحجم:  47.6 كيلو بايت  

التوقيع :

اللهم صل على محمد وآل محمد
إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء


المنتجات الدفاعية العسكرية في الجمهورية الاسلامية في ايران
http://www.yahosein.com/vb/showthread.php?t=110297

وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ ۚ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ

الرد مع إقتباس
قديم 07-05-2013, 02:37 AM
إبراهيم بن مريشد إبراهيم بن مريشد غير متصل
عضو
 

رقم العضوية : 102359

تاريخ التّسجيل: Oct 2012

المشاركات: 196

آخر تواجد: 02-04-2015 06:37 AM

الجنس:

الإقامة:

ما شاء الله

تبارك رب الجلال

الملامح واضحة للسيد

الرد مع إقتباس
قديم 11-07-2013, 09:16 PM
الصورة الرمزية لـ alyatem
alyatem alyatem غير متصل
عضو نشط وفعّال
 

رقم العضوية : 25912

تاريخ التّسجيل: Mar 2006

المشاركات: 11,571

آخر تواجد: 18-11-2015 01:18 AM

الجنس: ذكر

الإقامة: ارض الله الواسعة

ونريد ان نمن على الذين استضعفوا في الارض ونجعلهم ائمة ونجعلهم الوارثين
رحمك الله سيدي أبا جعفر

التوقيع :

اللهم صل على محمد وآل محمد
إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء


المنتجات الدفاعية العسكرية في الجمهورية الاسلامية في ايران
http://www.yahosein.com/vb/showthread.php?t=110297

وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ ۚ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ

الرد مع إقتباس
قديم 11-07-2013, 09:26 PM
الصورة الرمزية لـ خادم اخو زينب
خادم اخو زينب خادم اخو زينب غير متصل
عضو نشط وفعّال
 

رقم العضوية : 104694

تاريخ التّسجيل: May 2013

المشاركات: 2,127

آخر تواجد: 18-12-2014 11:29 PM

الجنس:

الإقامة:

وتبقى جوانب في حياته الشريفة لم يسلط عليها الضوء
كما ينبغي فالشهيد السعيد كان امة بمعنى الكلمه
فسلام عليه يوم ولد ويوم استشهد
ويوم يبعث حيا

التوقيع :

طلب رضاك غايتي وهي ملك فاطمه

شكر للاخت الفاضلة "الزينبية 14"
على التوقيع جزاءها ربي كل خير
موفقة

الرد مع إقتباس
قديم 12-07-2013, 09:52 AM
الصورة الرمزية لـ alyatem
alyatem alyatem غير متصل
عضو نشط وفعّال
 

رقم العضوية : 25912

تاريخ التّسجيل: Mar 2006

المشاركات: 11,571

آخر تواجد: 18-11-2015 01:18 AM

الجنس: ذكر

الإقامة: ارض الله الواسعة

الإمام الشهيد السيد محمد باقر الصدر رائد العقلانية الإسلامية

الشهيد محمد باقر الصدر رائد العقلانية الإسلامية

يعتبر الشهيد السيد محمد باقر الصدر.. أحد أبرز المراجع والمفكرين المجددين في تاريخ الفكر الإسلامي المعاصر. وإيماناً منا بأهمية الدور المحوري الذي مارسه وقام به هذا الرجل بمسؤولية رسالية متميزة ومتوازنة على مستوى تجذير الفهم الحضاري للإسلام في ذهنية الأمة، والذود عنه في مواجهة الطروحات الفكرية والأيديولوجية المقابلة للدين الإسلامي ـ والتي شكلت في وقت من الأوقات تحدياً حقيقاً له ـ ومحاولة تقديم هذا الدين كمنطلق إنساني قادر على قيادة مركب الحياة البشرية إلى شاطئ وبر الأمان..

انطلاقاً من ذلك كله، لابد من الوقوف المتأني والمتابعة الدقيقة المستمرة للكثير من الآراء والأفكار والنتاجات العملية للسيد الصدر التي خدم من خلالها عالم الإسلام والمسلمين.. ولعل الذكرى السنوية لاستشهاده وتضحيته الكبيرة هي من أهم المنابر التي يمكن الحديث عبرها ومن خلالها بهذا الشأن أو ذاك من فكر وسيرة وحياة هذا العالم الفريد.

وعندما يراد للمثقف أن يتحدث عن شخصية مميزة ورائدة في عالم الفكر والوعي الحضاري الإنساني في حجم شخصية السيد الصدر ـ ويبحث في مزاياها ومواهبها وفكرها ورسالتها ودورها العملي في الحياة ـ لابد له ـ بدايةً ـ من أن ينطلق قارئاً ومراجعاً وناقداً لآثار تلك الشخصية، ومختلف نتاجاتها الفكرية والعملية الإبداعية من أجل أن يكون لخطابه النقدي عنها قيمة إيجابية في ساحة الثقافة والمسؤولية الفكرية والإنسانية، بحيث يمكن الاستفادة منها على أكثر من مستوى وموقع إسلامي وإنساني..

وحديثنا هنا يتحرك في السياق ذاته الذي نريد من خلاله الحديث عن هذا الفكر والتراث الإسلامي المنفتح والرسالي الإنساني كما درسه ودرّسه، ومثّله حق تمثيل، ووعاه ـ عقل رعاية لا عقل رواية ـ السيد الصدر الذي كان يمثل ـ في فكره وحركته ونشاطه وجهاده ـ الإسلام كله في الفكر والعاطفة والمسؤولية الرسالية الإنسانية، منذ أن انطلق ـ في بداية تفتح وعيه وذهنيته في الحياة ـ باحثاً عن مواقع حضارية متقدمة للإسلام الحركي الأصيل في عمق الواقع الإنساني، على طريق بناء أسس وقواعد ومسارات عملية جديدة له، باعتباره قاعدة للفكر والممارسة في الحياة.

ولعل من المفيد أن نشير إلى أن كيل المديح وتركيز الأحاديث الإيجابية عن السيد الصدر ـ وبالتالي الإخلاص لخطه ومنهجيته الروحية والفكرية ـ لا ينبغي أن يحجب عن المثقفين والمفكرين أمراً أساسياً وهو أن يركزوا أدواتهم النقدية المعرفية في مجمل نتاجاته وآثاره الفكرية، وأن يحاولوا ـ من جديد ـ إنتاج العمق الفكري والاجتماعي والسياسي له عبر استكمال بناء عناصر ومعطيات المشروع الحضاري الإسلامي ـ الذي كان الصدر من أبرز منظريه ـ في ظروفنا المعقدة الراهنة التي يعاني فيها الإسلام الرسالي ضغوطاً داخلية وخارجية قاسية في مختلف المجالات الثقافية والسياسية والأمنية والاقتصادية.

وبهذا المعنى نستطيع أن نعمل مع الشهيد الصدر ـ في فكره واجتهاداته المتنوعة ـ لنبني الحياة الإنسانية الواعية والمنفتحة، ليس من موقع الوقوف على أطلاله والتباكي على مرحلته، والاكتفاء بإقامة المؤتمرات الفكرية والندوات الثقافية الصادحة والمنادية بحياته وأفكاره الثرة، وإصدار البيانات المنمقة، وإطلاق الشعارات الحماسية التي تمجد الشخص وتعظمه لكنها ـ في الوقت نفسه ـ تغيب منهجه ورسالته عن ساحة الحياة، ولكن من موقع متابعة نظرياته وآرائه وطروحاته ومشاريعه الفكرية الرسالية في أن ينطلق خطه(رض) بقوة في مجتمعاتنا المتخلفة التي لم تعِ ـ في مواقع كثيرة منها ـ المعنى الحقيقي العميق للإسلام، في أن نبدع أشياء جديدة، ونجدد معارف سابقة، وأن يكون الإسلام ـ الذي تؤمن به وتتبعه وتسير على نهجه هذه الأمة، وتدعو الآخرين إليه ـ إسلام الفكر والوعي والانفتاح، إسلام الحياة المتجددة المنفتحة على الله من خلال عمق انفتاحها على تمثلات الروح المطلقة في معنى الإنسان والحياة والوجود.

وبهذا لا تعود دراسة قيم وأفكار الصدر مجرد اجترار للتاريخ الماضي بمقدار ما تكون لحظة تأمل معرفي فيما وصلنا إليه في الحال الراهن، وكيف عملنا على تطبيق بعض إبداعات الصدر في مواقعنا الإسلامية هنا وهناك.. إنها أيضاً محاولة عملية لتفحص أسباب فشلنا الحضاري وأزمة وجودنا المقيمة منذ عقود وعقود والتي تتمثل في ضعف ـ إلى درجة غياب ـ الإرادة والقدرة العملية عندنا على تفعيل طاقاتنا وذخائرنا الهائلة التي نمتلكها في ساحة الحياة والتأثير الإنساني. إذ هل يعقل أن يعيش العرب والمسلمون على فتات العالم وهم يجلسون على ثروات هائلة في باطن الأرض وفي خارجها.. إنها الإرادة العاجزة والإدارة الفاقدة للحرية والمسؤولية والمرتهنة لهذا المحور أو ذاك..

وكثيرة هي تلك الكتب والنظريات والإجابات الفكرية التي بحث وأشار أصحابها ومنتجوها ـ كلٌ بحسب موقعه وانتمائه الفكري ـ إلى جذر العطالة وأصل الداء الذي يقف حائلاً أمام تطور أمتنا ومجتمعاتنا التي باتت تعيش حالياً على هامش الأمم والحضارات الأخرى في السياسة والاقتصاد والعلوم والتقنيات..

فالبعض يعتبر أن الأزمة تتجلى في عدم إعادة الاعتبار لمكانة الإسلام من حيث كونه روح الأمة ومرجعيتها الفكرية والسياسية، والبعض الآخر لا يزال يصر على تغييب دور الدين عن ساحة الحياة محاولاً حصره في الجانب الذاتي من خلال إعادته إلى ممارسة دور وعظي إيماني ليمثل علاقة شخصية فردية بين الفرد وربه. وآخرون يعترفون بأهمية الدور الذي يمكن أن يلعبه الدين في الحياة من حيث كونه وعاء حضارياً للأمة ومرجعية روحية قيمية لها، ولكن من دون أن يستغرق في السياسة ويتلوث بأوحالها وأساليبها الماكرة البعيدة عن الأخلاق والقيم الكبرى التي يمثلها الدين في عظمته الروحية.

وإذا ما حاولنا التمييز منهجياً بين تلك الرؤى والمشارب الفكرية في معالجتها لقضية النهضة والتراث، وإشكالية "التراث والتجديد" في العالم العربي والإسلامي، فإنه توجد لدينا ثلاثة اتجاهات فكرية نقدية، هي:

أولاً: الاكتفاء الذاتي بالتراث الموجود، حيث يعتقد أتباع هذا الخط أن التراث الديني قد استوعب كل مواقع الحياة، فلا يوجد أي داعٍ بعد ذلك لأي تطوير أو استيعاب أو تجديد. وفي حال مواجهتنا لأي مشكلة أو إشكالية لابد من العودة إلى التراث الماضي بحثاً عن الحلول والإجابات. فالزمن الماضي هو خير الأزمان ورجالاته هم خير الرجال.

ثانياً: الاكتفاء الذاتي بالتجديد
، وينطلق أصحاب هذا الاتجاه من أن التراث القديم لا قيمة له في ذاته، ولا يحتوي أي عنصر للتقدم، وهو جزء من تاريخ التخلف أو أحد مظاهره، ولذا فإن الارتباط به نوع من الاغتراب ونقص في الشجاعة، وتخلي عن الموقف الجذري، الذي يؤدي تبنيه إلى النهضة.

ثالثاً: اتجاه محاولة "التوفيق بين التراث والتجديد"
، حيث يحاول أصحاب هذا المنهج الفكري مراجعة التراث بناءً على مناهج ورؤى وأفكار متعددة ومتداخلة ومختلفة، تتفق بمجملها على الأخذ من القديم بما يتفق مع قيم ومتطلبات ومقتضيات العصر، وإرجاع الجديد لمقياس القديم، واستيعاب مزايا كلا الحلين السابقين.

ولكن الواضح أن أصحاب هذا الاتجاه يقعون ـ كما يقول الدكتور حسن حنفي ـ في التلفيق، وإن كانت محاولاتهم تأخذ منحى التجديد من الخارج، أي انتقاء مذهب أوروبي حديث ثم قياس التراث عليه. أو منحى التجديد من الداخل، بمعنى إبراز أهم الجوانب الإيجابية والتقدمية في تراثنا القديم ورؤية مشكلات العصر من خلالها. وهنا يمكن الحديث عن عقلانية المعتزلة، ومبدأ الشورى في الحكم، والرؤية الاقتصادية الإسلامية في الملكية العامة، والتصور القانوني في التشريع... الخ. لكن جميع محاولات هؤلاء، فضلاً عن أنها جزئية، يغلب عليها طابع الانتقائية.

والشهيد الصدر، صاحب مشروع ورؤية للفكر الإسلامي منذ بدايته حتى المرحلة المعاصرة والراهنة، وهو من أتباع منهج القراءة العقلية الفكرية والفلسفية للتراث، حيث قدم أفكاره ورؤاه هنا ضمن كتبه المتعاقبة: (فلسفتنا)، و(اقتصادنا) و(الإسلام يقود الحياة) و(البنك اللا ربوي في الإسلام) إلى (الفتاوى الواضحة) و(المدرسة القرآنية).

ويوضح الصدر – في سياق تأكيده على الإسلام كمرتكز لمشروعه النهضوي التجديدي حول التراث العربي قراءةً جديدة، وتحليلاً، وإعادةَ تقديم - أن هناك ضرورات حيوية ملحة هي التي تحدد مسار تطور النهضة الإسلامية وهي تتركز وتتكثف في التراث الإسلامي ذاته من حيث أن هذا التراث لا يزال حياً وحاضراً وفاعلاً بقوة في وجودنا وحياتنا وواقعنا المعاش، وهو يمثل جزءاً مهماً من ثقافتنا وتقاليدنا الراهنة والمستقبلية (التراث يشترك فيه الماضي والحاضر).. وطالما أن التراث حاضر قوة ولا يمكن له أن يذوب أو يتلاشى أو يلغى فلابد من ضرورة اكتشاف حلقات الاتصال بين الماضي كحاضن للتراث وبين الحاضر كاستمرارية.. وهناك ضرورة أخرى وهي أننا نحن كعرب ومسلمين لم نغادر بعد مقولة "الماضي المجيد"، الذي لا نزال نعيش فيه عمقه بالمعنى الزمني الوجودي الرمزي المؤثر على الوجود العضوي.. وهذا يمثل مشكلة اجتماعية واقتصادية وثقافية تراثية. بمعنى أن الوضعية التي كان عليها أن تحقق نمواً جديداً يسهم في تجاوز الماضي تجاوزاً خلاقاً، ولكن مثل هذه الوضعية لا تتحقق.

من هنا يمكن اعتبار قضية التراث العربي والإسلامي – وما يتفرع عنها من أولوية التجديد والاجتهاد الديني - هي القضية الأكثر بروزاً في الساحة الثقافية العربية، والأكثر إثارة لاهتمام السيد الصدر ولمعظم المثقفين العرب والمسلمين، فهي بأبعادها المنهجية والتطبيقية تمثل واحدة من أكثر القضايا التي راحت تفصح عن نفسها بوصفها الأساس والمنطلق في عديد من التوجهات الفكرية والثقافية والسياسية الحاضرة ويجد في هذا الاهتمام "حالة من حالات الانتقال باتجاه أفق ما..".

ونحن حالياً – في داخل اجتماعنا الديني الإسلامي - لا نزال نعيش وضعاً وجودياً مهتزاً على إيقاع الأزمات المتواصلة والانقسامات الحادة على كل المستويات السياسية والاجتماعية والفكرية، وتبدو فرص الخروج من تلك التحديات الكبرى أقل بكثير مما يتوقعه ويتمناه الكثيرون.. وفي مثل هذه الأجواء والمناخات الفكرية والسياسية القلقة والمضطربة تبدو الأمة أحوج ما تكون إلى علماء كبار من وزن وسمعة وعظمة السيد الصدر.. وهذه هي مسألة المستقبل في أن يتحرك العظماء في واقعنا الإسلامي من جديد، وأن يكون لنا جيل من المفكرين الرساليين المنفتحين. لأنه كفانا ما عانيناه من طغيان وسيطرة أجواء ومواقع الجمود والتقوقع والكسل والاسترخاء على مجتمعاتنا العربية الإسلامية، فيما عشناه في عصور الجهل والتخلف والانكماش في داخل واقعنا وسلوكنا وانتمائنا من خلال عدم فهمنا لقيمة التاريخ – بفكره وشخصياته ورموزه – واستغراقنا في تفاصيله إلى درجة نسياننا لكثير من قواعده وأساسياته، وجمودنا عند الكثير من تعقيداته ومفاصله المزمنة بحيث تحول التاريخ (في فكرنا وسلوكنا الحاليين) من ضرورة عملية لاستلهام قيمه على ضوء معطيات الواقع المعاصر، إلى سجن أو كهف مظلم كبير حسبنا أنفسنا في داخله، وفقدنا الإرادة الواعية على الخروج من دهاليزه وأنفاقه المظلمة.

ونحن عندما نقرأ القرآن الكريم نجده يتحدث – بصراحة تامة – عن أهمية أن يعتمد الإنسان على وعيه وإيمانه وإرادته وكسبه التاريخي، وأن يأخذ العبرة من تاريخه. وهذا ما نلاحظه في حديثه عن تاريخ الأنبياء(ع) والفراعنة والطغاة والحضارات والأمم التي آمنت هنا وكفرت هناك، فإنه (أي القرآن) لا يريد لنا أن نتوقف عندها، ونتجمد على معطياتها وعناصرها الأولية.. يقول تعالى: (تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسألون عما كانوا يعملون) (البقرة: 134). أي أننا لسنا مسؤولين عن كل ما صنع الأولون، ولكننا مسؤولون عن اختياراتنا ومكتسباتنا، وعما نصنعه حالياً، وعما سيكسبه إنساننا المسلم في المستقبل. ولذلك يجب أن ينطلق هذا الإنسان في هذا العصر ليصنع التاريخ والحياة، في أن يخرج من التاريخ المظلم والساكن إلى التاريخ المشرق والحي المتحرك، ويساهم في بناء وصنع الحضارة الإنسانية، كما ساهم الشهيد الصدر في صنع وإبداع الفكر والتاريخ والحياة، وإنتاج مواقع قوية جديدة للإسلام في العصر الحديث.. لا أن يجلس مسترخياً ليتلقى ببلادة فكر الآخرين، ويقتات على فتات موائدهم. وذلك هو التحدي الذي يواجهنا، وبالتالي يحتم علينا أن نفهمه، وندرسه، ونعمل على مواجهته بطرق وآليات مختلفة تنطلق من خلال ضرورة أن نستجيب لمعطياته ونداءاته استجابة واعية وحكيمة من خلال فكرنا وثقافتنا الإسلامية الغنية التي يمكن أن تعطينا مساحة واسعة للحركة في هذا الاتجاه أو ذاك.

وهذا ما ينبغي على المفكرين والعلماء المنكبين على مشاريع النهوض والتقدم العربي والإسلامي أن يلاحظوه ويقومون بتطبيقه على مجمل دراساتهم وبحوثهم لكي يحاولوا فتح قنوات ومواقع فكرية وعملية جديدة، يمكن أن يستكملوا من خلالها بعض طروحات الشهيد الصدر(رض) في محاولاته اكتشاف معايير عملية وموضوعية جديدة، في مجال النظام السياسي والاجتماعي الإسلامي، من الأحكام والمفاهيم والضوابط الإسلامية الأصيلة.

ولاشك بأن تلك المساهمات والإضافات التي تتحرك في غير موقع فكري تاريخي أو عقائدي أو سياسي أو اجتماعي، يمكنها أن تمهد الطريق لتأسيس قواعد ورؤى سياسية واجتماعية ذات بعد معرفي وفلسفي يرتكز بالدرجة الأولى على الكثير من الآراء والطروحات المفاهيمية الإبداعية التي جاء بها، وأكد على ضرورتها الإمام الشهيد السيد محمد باقر الصدر في وعيه العملي والموضوعي المسؤول لمسألة المجتمع الإسلامي ودولته السياسية، بحيث يمكن أن تشكل نواة صلبة لنشوء مجتمع إسلامي قادر على إعادة الاعتبار الذاتي والموضوعي للإنسان المسلم من حيث كونه المحور الأساسي في حركة الاجتماع السياسي والمدني الإسلامي، وبالتالي تحفيزه، وتأهيله، وإثارة مواقع الإبداع عنده ليكون عضواً نشيطاً ومؤثراً ومنتجاً في أمته، يشارك بقوة وفاعلية في عملية التنمية الاجتماعية والاقتصادية، وبناء الدولة الحديثة (دولة القانون والمؤسسات).

ولاريب في أن أهم شرط لتحقيق ذلك الطموح والأمل المنشود هو ضرورة احترام الأفراد لطبيعة المناهج وآليات العمل والسلوك التي تتخذها الدولة والحكم القائم أساساً لتنظيم وهيكلة حياتها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، وموالاة هؤلاء الناس الطبيعية (لا القسرية) لها وإيمانهم بحقها في التنفيذ والتطبيق والتجسيد، باعتبار أن مواجهة الحاضر المتخلف – ومحاولة تقديم رؤى فاعلة حضارية بديلة - تتطلب أن تعمد تلك الدولة إلى إيجاد إطار "اجتماعي ـ سياسي" معين يدمج الأمة ضمنه بحيث تتجاوب معه، وتتفاعل إيجاباً مع شروطه ومتطلباته من أجل أن تتحرك الأمة (كل الأمة) على طريق إنجاح التنمية، وبناء المجتمع الإسلامي الحديث. لأن حركتها تعبير عن إرادتها، وعن نمو وعيها، وانطلاق مواهبها الداخلية وطاقاتها الكامنة نحو المشاركة الفاعلة في عملية البناء والتنمية للثروة الخارجية من خلال تنمية ووعي الثروة الداخلية.

طبعاً، موضوع النهضة والتقدم لن يتحقق حتى لو توفرت له الخلفية الفكرية والمنهج النظري الإسلامي، والقناعة الذاتية للأفراد التي ستسير على ضوء تلك المناهج. أي أن النهضة لا يمكن إنجازها لمجرد وجود مشروع لها، بل لابد من توفر الإرادة والإحساس العالي بالمسؤولية الرسالية. حيث أنه من المعروف أن جدوى المشاريع تقل وتتقلص، إذا لم تتوافر لها الإرادات الثابتة القوية، قبل توفر الأرضية اللازمة.

نبيل علي صالح
مجلة الوحدة الإسلامية

التوقيع :

اللهم صل على محمد وآل محمد
إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء


المنتجات الدفاعية العسكرية في الجمهورية الاسلامية في ايران
http://www.yahosein.com/vb/showthread.php?t=110297

وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ ۚ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ

الرد مع إقتباس
قديم 12-07-2013, 10:48 AM
الصورة الرمزية لـ alyatem
alyatem alyatem غير متصل
عضو نشط وفعّال
 

رقم العضوية : 25912

تاريخ التّسجيل: Mar 2006

المشاركات: 11,571

آخر تواجد: 18-11-2015 01:18 AM

الجنس: ذكر

الإقامة: ارض الله الواسعة

الراحل الى معدن العظمة .. الشهيد محمد باقر الصدر
http://www.yahosein.com/vb/showthread.php?t=185837

التوقيع :

اللهم صل على محمد وآل محمد
إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء


المنتجات الدفاعية العسكرية في الجمهورية الاسلامية في ايران
http://www.yahosein.com/vb/showthread.php?t=110297

وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ ۚ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ

الرد مع إقتباس
قديم 12-07-2013, 12:48 PM
الصورة الرمزية لـ alyatem
alyatem alyatem غير متصل
عضو نشط وفعّال
 

رقم العضوية : 25912

تاريخ التّسجيل: Mar 2006

المشاركات: 11,571

آخر تواجد: 18-11-2015 01:18 AM

الجنس: ذكر

الإقامة: ارض الله الواسعة

السيّد حسن محسن الأمين العاملي
الشهيد الرابع

السيّد محمّد باقر بن السيّد حيدر بن السيّد إسماعيل الصدر.

ولد في الكاظمية المقدّسة سنة 1353 هـ في 25 ذي القعدة.


من اُسرة اشتهرت بالعلم والتقى والصدارة.

اُعجوبة القرن العشرين، عين الزمان ونادرة الدهر، نشأ يتيماً، ولكنّ الله حباه بعطف اُمّ برّة تقيّة شريفة هي بنت الحجّة الشيخ عبد الحسين آل ياسين.

هو ثاني إخوة ثلاثة، أكبرهم آية الله السيّد إسماعيل الصدر، وثالثهم السيّدة آمنة (بنت الهدى) رفيقة أخيها في الجهاد والشهادة.

درس على أخيه السيّد إسماعيل المبادئ ثمّ درس في النجف على آية الله الشيخ محمّد رضا آل ياسين (خاله) وآية الله العظمى السيّد أبو القاسم الخوئي قدّس الله أسرارهم الزكيّة.

منذ أيام دراسته الاُولى عرف بالنبوغ المبكّر واتّسم حضوره العلمي حتّى في فترة التلمذة بالأصالة والحرية الفكرية.

كان في السادسة عشرة من سنّه يزامل في الدراسة كبار العلماء عند آل ياسين في الكاظمية وفي النجف الأشرف، واُجيز بالاجتهاد في سنّ الثامنة عشرة، ثمّ استقلّ بالدرس والبحث ووصل إلى مرتبة الأساتذة الكبار أصحاب الدرس الخارج في النجف الأشرف ابتداءً من سنة 1378 هـ، وهذا أمر فائق وغير عادي بالنسبة إلى التقاليد الحوزويّة.

وما لبث أن سطع نجمه وبعُد شأوه وطار صيته فأصبح علماً يشار إليه بالبنان.

ويضاف إلى مقامه الشامخ في الفقه والاُصول تضلّعه القويّ وقدمه الراسخ في الفلسفة والاقتصاد، يرفد ذلك كلّه سعة صدر وسموّ خلق وبشاشة إيمانية وروح عالية.

والجدير بالذكر أنّ الشهيد السعيد حقّاً كان صاحب مدرسة في الفقه والاُصول والمفاهيم الإسلامية العامّة، فهو مؤسس مدرسة فكرية إسلامية أصيلة تماماً اتّسمت بالشمول من حيث المشكلات التي عنيتبها وميادين البحث، فكتبه (فلسفتنا) و (الاُسس المنطقية للاستقراء) و (المرسل والرسول والرسالة) عالجت البنى الفكرية العليا للإسلام، في حين أنّ (اقتصادنا) و (البنك اللاربوي في الإسلام) و (الإنسان المعاصر والمشكلة الاجتماعية) عنيت بطرح التصوّر الإسلامي لمشاكل الإنسان المعاصر.

وأمّا مدرسته الاُصوليّة فيغنيك (الحلقات) وما قرّره تلميذه السيّد محمود الهاشمي دام علاه، وفي الفقه تعليقاته على العروة خير شاهد على ابتكاراته الفقهيّة، ولا تفوتنا الإشارة إلى مجموعة محاضراته حول (التفسير الموضوعي للقرآن) التي طرح فيها منهجاً جديداً في التفسير اتّسم بعبقريّته وأصالته فكان طوداً من العلم شامخاً، علامة زمانه ووحيد عصره.

بعد وفاة آية الله العظمى السيّد محسن الحكيم برزت أهليّته للمرجعيّة وبدأ الأخذ عنه وكثر تلامذته ووكلائه في البلاد، ولولا المنيّة لسادت مرجعيّته في جميع أقطار الشيعة والعالم الإسلامي.

أعيان الشيعة 9: 184، وبغية الراغبين 1: 275.

الرد مع إقتباس
قديم 12-07-2013, 12:57 PM
الصورة الرمزية لـ alyatem
alyatem alyatem غير متصل
عضو نشط وفعّال
 

رقم العضوية : 25912

تاريخ التّسجيل: Mar 2006

المشاركات: 11,571

آخر تواجد: 18-11-2015 01:18 AM

الجنس: ذكر

الإقامة: ارض الله الواسعة

السيد كاظم الحائري

آية الله العظمى الشهيد السيد محمد باقر الصدر
هو العَلَم الفَذّ، مفخرة عصره، واُعجوبة دهره، نابغة الزمان، ومعجزة القرن، حامي بيضة الدين، وماحي آثار المفسدين، فقيه اُصوليّ، فيلسوف إسلاميّ، كان مرجعاً من مراجع المسلمين في النجف الأشرف، فجّر الثورة الإسلاميّة في العراق، وقادها حتّى استشهد.

وبعد ان أتم كتابة ترجمة مختصرة لاسرة آل الصدر، وآخرهم السيدة الشهيدة آمنة الصدر، قال:
وقد اعتقلها حزب البعث الغاشم العميل بُعيد آخر اعتقال لأخيها الشهيد (قدس سره)، واغتالوها بأيد خبيثة خائنة. أسأل الله تعالى أن يسلّطنا على هذه الزمرة الكافرة; كي نروي الأرض بدمائهم، ونأخذ بثاراتنا، ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله. و والله لو سقيت الأرض بدمائهم جميعاً لَما ساوى ذلك قلامة من ظفر إبهام شهيدنا الصدر (قدس سره) أو اُخته العلويّة المظلومة.
من كتاب الشهيد الصدر سمو الذات وسمو الموقف، تأليف السيد كاظم الحائري

السيد محمود الهاشمي
يصف اُستاذه آية اللََّه العظمى السيّد الشهيد محمّد باقر الصدر قدس سره:
مدرسة الإمام الشهيد الصدر قدس سره تميّزت بالشمولية، حيث شملت آفاقاً متعددة ومتنوعة من المعرفة الإسلامية والإنسانية، فلم تقتصر على التطرق إلى حقل فكري واحد من حقول المعرفة، بل تطرقت إلى أبواب وحقول مختلفة كالفقه والاُصول والفلسفة والاقتصاد والتفسير والتاريخ والقانون والمسائل المصرفية ومنهاج التعليم والتربية ومنهاج العمل الاجتماعي والسياسي.
وهذه الشمولية في مدرسة الشهيد الصدر نتيجة ما كان يتمتع به الإمام الشهيد الصدر من ذهنية موسوعية عملاقة، ومن جهد عملي متواصل يمكن اعتباره فلتة من تاريخ العلم والنبوغ.
كان رحمه الله فريداً في تعامله مع الاُمّة، وفريداً في تربيته للاُمّة. أعطاه اللََّه سبحانه وتعالى حالة تشبه حالة الأنبياء والأئمّة عليهم السلام من امتلاك قلوب الناس والغور إلى أعماق كل انسان يتصل به، وكل من يلتقي به ويتعامل معه من قريب أو بعيد يعشقه، وهذه هي الصفة الأساسية في القيادة.

في اعلان استشهاد اُستاذه الإمام الصدر قدس سره:
ندعو المسلمين إلى احياء ذكرى هذا الشهيد الذي قضى في سبيل اللََّه مظلوماً على النهج الحسيني مدافعاً عن القرآن وقيم الإسلام الأصيل ومجاهداً في سبيل إقامة حكم اللََّه تعالى على الأرض.

النظرية المنطقية عند الإمام الشهيد الصدر قدس سره:
ما أروع ما اكتشف الإمام الشهيد الصدر قدس سره وهي نظرية (الاُسس المنطقية للاستقراء). هذه النظرية بطبيعتها نظرية علمية بحتة، ونظرية رياضية أو كالرياضية استخدمها باتجاه الهدف الرسالي الذي كان يحمله ، وهو الايمان باللََّه.
من يقرأ هذا الكتاب يجد أنّ كل هذا الجهد العلمي والجهد المنطقي الذي بذله هو من أجل اثبات أنّ أساس الدين والعلم واحد والايمان باللََّه والعلوم التجريبية الطبيعية أساسهما المنطقي واحد، من كان يؤمن بمعطيات العلم التجريبي الطبيعي فلا محيص له من الايمان باللََّه سبحانه وتعالى.

الحلقات الاُصولية الثلاث أفضل مشروع تعليمي:
الحلقات الثلاث التي وضعها سيدنا وشهيدنا الصدر قدس سره تمثّل أفضل مشروع تعليمي للتعبير عن المدرسة الاُصولية في آخر طورها وأكمل ما انتهت إليه من العمق والأصالة وتميّزت به من الاستقلالية والحداثة في المنهج والمضمون والتبويب على صعيد خدمة هذا العلم والحوزات العلمية.
كتاب اضواء على حياة السيد محمود الهاشمي تأليف السيد محمود الخطيب

الحاج ملا اصغر علي محمد جعفر:
لقد رسم الامام الصدر استراتيجية ثورية لتطبيق خطته باحداث تغييرات جوهرية في محيطه، ومجتمعه والنظام السياسي، والمؤسسة الدينية، والعالم بأسره. باختصار لم يعجبه اي شيء حوله. وبعكس (روسو) الطوباوي الذي لم يحمل اي بصيص أمل بتغيير ما حوله وولى في حالة من اليأس والقنوط، كان الشهيد الصدر متفائلا بامكانية نظرية التغيير الذي يؤمن به ويصلح العالم من حوله. اي انه كان مثالياً من جانب ولكنه من جانب آخر متفائل بواقعية ايضاً، حيث كان يعتقد ان المحصلة النهائية للتاريخ ستكون في جانبه. كان حماسه لمواجهة السلطة واحساسه العميق بان التغيير حاصل لا محالة له في المدى التاريخي قد شجعاه لخوض غمار المسار الثوري الذي اختطه. لم يشهد التاريخ المعاصر للحوزة في النجف اي فقيه مناهض للسلطة بهذه الدرجة مثل الامام الصدر.

كل المصلحين الدينيين الذين سبقوه ارادوا تحسين اوضاع المجتمع بطريقة اصلاحية تمكن الحوزة من التأثير كعامل مساعد ودافع ليس الا. كل المصلحين العلمانيين السابقين كانوا يتحاشون لحوزة التي كانوا يعتبرونها عاملا من عوامل الركود والتخلف ولكن السيد الصدر برز كنجم ساطع في التاريخ المعاصر من خلال محاولته تغيير المجتمع على اسس دينية في الوقت الذي يجد الحوزة في تركيبها الحالية قاصرة كأداة للتغيير والتطوير.

لهذه الاسباب وغيرها كان الشهيد الصدر هدفاً للانتقادات القاسية من خصومه العلمانيين والدينيين على حد سواء.

مقال الحياة السياسية للامام الشهيد محمد باقر الصدر
بقلم ملا اصغر محمد جعفر رحمه الله رئيس منظمة الخوجة العالمية


الرد مع إقتباس
قديم 12-07-2013, 01:11 PM
الصورة الرمزية لـ alyatem
alyatem alyatem غير متصل
عضو نشط وفعّال
 

رقم العضوية : 25912

تاريخ التّسجيل: Mar 2006

المشاركات: 11,571

آخر تواجد: 18-11-2015 01:18 AM

الجنس: ذكر

الإقامة: ارض الله الواسعة

يقول الدكتور عبد السميع الشرقاوي:
انني لم اقرأ نقدا موضوعيا هادئا لنظرية الشورى كما قرأته في المقال الموجز للشهيد السيد محمد باقر الصدر (رحمه الله) والمقتبس من كراسة له حول (الولاية) .. ولست ادري فيما إذا كان ذلك هو رأيه الأخير أم ان له استدراكات أخرى على الموضوع وعلى أي حال فقد شدتني فكرته القائلة بضرورة قيام الرسول بعملية توعية للامة والدعاة على نظام الشورى وحدوده وتفاصيله.



يقول الدكتور فتحي الشقاقي:
بفقدان السيد الشهيد الصدر كان ركن حضاري من أركان النهوض الإسلامي ينهار فقد رحل في سن مبكرة بعد أن أحاط بالعلوم الإسلامية كما لم يحط بها أحد في عصره أو من مثل عمره، وأحاط بالعلوم الوضعية والفلسفات البشرية كما لم يحط بها عالم مسلم في التاريخ الحديث.



يقول السيّد مير حسين الموسوي:
إنّ من الأسباب التي جعلت الاستكبار يفكر في قتل الشهيد الصدر هو وقوفه بوجه انتشار الأفكار البناءة لهذا الشهيد الكبير، والتي هي الضمانة لاستمرار الحركة التحررية للأمة الإسلامية.



يقول الدكتور زكي نجيب محمود:
ان اعدام مفكر ساهم في تنمية العقل العربي الاسلامي تثير لدينا مشاعر التقزز والاشمئزاز, فالدول المتقدمة تكرم أفذاذها, اما العراق فيعدم مفكريه.



تقول الصحفيّة صافيناز كاظم:
كان قتل الإمام الصدر يعني أنّه لم يعد هناك حياء، ولم تعد هناك حدود، لم يعد هناك معقول ولا معقول، ولم يعد هناك ما نتوقّعه وما لا نتوقّعه. كلّ حرمات الشعب العراقي مستباحة ومهتوكة تحت سنابك حصان الغازي صدّام.



يقول فالح عبد الجبار:
إنّ إعدام مفكّر ساهم في تنمية العقل العربي والإسلامي تثير لدينا مشاعر التقزّز والاشمئزاز. فالدول المتقدّمة تكرم أفذاذها، وأما العراق فيعدم مفكّريه.


يقول أكرم زعيتر:
إنني أعتقد أن المادية الديالكتيكية لم تجابه بمناقشات فلسفية واعية فاهمة ولم تقرع بردود علمية من قبل كتاب العرب المتفلسفين كما جوبهت وكما قرعت بهذا الكتاب ـ يقصد فلسفتنا ـ اجل انه لم ينازلها منازل عربي او مسلم عنيد حسب اطلاعي مثل محمد باقر الصدر.


تقول المستشرقة الإيطالية بيانكاسكارسيا:

كتبتُ عن محمد باقر الصدر، وتناولت تأثير كتاباته، الذي لم يقتصر على العراق ولبنان وإيران فقط، بل امتد إلى العالم الإسلامي برمته.


يقول الدكتور عمر يوسف حمزة:

كتاب الصدر (اقتصادنا) كتاب جيد، ويدرس في كثير من الجامعات، جامعات كثير من المسلمين على اختلاف مذاهبهم.


يقول الدكتور محمّد مصطفى أيّوب:
السيّد الصدر في الحقيقة فقيه في الفكر الإسلامي المعاصر.


يقول الدكتور معن زيادة:
الأسس المنطقية للاستقراء من الكتب المهمة التي يجب أن تُقرأ على نطاق واسع الآن، وخاصة في وقتنا الراهن.


يقول الدكتور زكريّا إبراهيم:
لو ترجم الكتاب – الأسس المنطقية للاستقراء - الذي ألّفه الشهيد إلى الانجليزية وقرأه الاتجليز لما بقي منهم من يتّجه اتجاهاً مادياً.



يقول الدكتور عدنان إبراهيم:
اكبر عقل فلسفي عربي في القرن العشرين.

http://www.youtube.com/watch?v=suFZ8GZ0jZg

http://www.youtube.com/watch?v=ewJ0fkl5F7I



كلمة الدكتور ابراهيم الجعفري في ذكرى استشهاد السيد الشهيد:

http://www.youtube.com/watch?v=Zbg0--6vKOg


موقع الشهيد الصدر

الرد مع إقتباس
قديم 12-07-2013, 01:50 PM
عدي بن حاتم الطائي عدي بن حاتم الطائي غير متصل
عضو
 

رقم العضوية : 104608

تاريخ التّسجيل: May 2013

المشاركات: 26

آخر تواجد: 25-10-2013 06:56 AM

الجنس:

الإقامة:

الفضل ماشهدت به الاعداء

الرد مع إقتباس
قديم 12-07-2013, 01:55 PM
الصورة الرمزية لـ alyatem
alyatem alyatem غير متصل
عضو نشط وفعّال
 

رقم العضوية : 25912

تاريخ التّسجيل: Mar 2006

المشاركات: 11,571

آخر تواجد: 18-11-2015 01:18 AM

الجنس: ذكر

الإقامة: ارض الله الواسعة

رائد الاقتصاد الإسلامي الحديث: الشهيد محمد باقر الصدر وكتابه اقتصادنا أنموذجا...

رائد الاقتصاد الإسلامي الحديث: الشهيد السيد محمد باقر الصدر
وكتابه: (اقتصادنا) أنموذجاً لوحدة الفكر الاقتصادي عند المسلمين

(1935 - 1980)

أب الاقتصاد الإسلامي الحديث
الشهيد السيد محمد باقر الصدر؛ وأثر فكره الاقتصادي على العالم الإسلامي


حري بالأمم الحية ان تستذكر عظماءها ورجالاتها الذين عاشوا ظروفها ووعوا حاجاتها وعملوا ما بوسعهم من اجل ان ينقلوا واقعها الى المستقبل المشرق الذي تصبوا اليه، تاركين بصمات اصابعهم الواضحة على كل عمل يزاولونه وكل نشاط يشتركون فيه، على الامم ان تتذكر هؤلاء الرجال وتتدارس حياتهم وخصائصهم ونشاطاتهم لأنها بذلك تتذكر وتدرس خصائصها وظروفها والواقع الذي تعيشه والمستقبل الذي تنشده وتهفوا اليه وسبل تحققه.

وعلى هذا الاساس كانت الدراسة لفكر السيد الشهيد محمد باقر الصدر من الناحية الاقتصادية.

مع نهاية القرن الرابع عشر الهجري ومستهل القرن الخامس عشر للهجرة: اتجه العلماء والمفكرون الإِسلاميون ليعطوا الموضوع الاقتصادي اهتماماً مركزاً، خاصة مع ازدياد المطالبات بضرورة تحديد نظرية إسلامية في الاقتصاد تتجاوز العموميات بالنسبة إلى مسائل النظام الاقتصادي في الإِسلام.

فالاقتصاد عصب الحياة في العالم، والموجه الرئيسي للسياسة الداخلية والخارجية، وموضع اهتمام العائلة الإنسانية على وجه الأرض.

الاقتصاد يضع المنهج الإنمائي في البلاد على الطريق التصاعدي الصحيح، ويدفع بالمجتمع نحو العمل والنشاط والرفاه، ويقضى على ألوان البؤس وأنواع الشقاء.

ومن أبرز العلماء الذين جددوا مسيرة الفكر الإسلامي وأنقذوا العالم خلال فترة الستينات والسبعينات من الفكر الشيوعي: الشهيد السيد محمد باقر الصدر في كتابه «فلسفتنا» و«اقتصادنا».

ألف الصدر كتابه (اقتصادنا) عام 1972م، وقد طبع مرات عديدة وترجم إلى لغات إسلامية وأصبح مرجعاً للدراسات الاقتصادية في الجامعات وعدّ أفضل كتاب يحتوى للمقارنة بين الأنظمة الإسلام، وأثبت بالبراهين الدامغة تفوق الإسلام على جميع الأنظمة في وضع الحلول الناجعة للمشاكل الاقتصادية.

ولقد كتبه ليطرح من خلاله المذهب الاقتصادي في الإسلام، وتطرق في هذا الكتاب إلى تحليل لواقع الأمة الإسلامية ومدى قابلية المجتمع المسلم لتقبل المذاهب الاقتصادية المستوردة والتفاعل معها وبرهن أن المذهب الاقتصادي في الإسلام هو العلاج الوحيد للقضاء على التخلف الاقتصادي في البلاد الإسلامية.

الاقتصاد الإسلامي:
في كتابه "اقتصادنا" يعد الصدر اكتشاف المذهب الاقتصادي في الإسلام الخطوة الأولى على طريق بناء مجتمع يتبناها ويطبقها حتى تستأنف الأمة مسيرتها الحضارية. وقد بدأ الصدر كتابه بعرض للاقتصادين الاشتراكي والرأسمالي، وبعدما أتم عملية التفكيك المعرفي لكليهما مؤكدا أن كلا منهما لا يصلح كنظام اقتصادي للبشرية بحكم انطلاقه من منطلق خاطئ، ثم عرض الاقتصاد الإسلامي بخطوطه العامة، وعملية اكتشاف المذهب، ثم طبق ذلك على أحكام الاقتصاد الإسلامي من خلال مسألتي الإنتاج والتوزيع.

وفي مجال الاقتصاد الإسلامي فإن الصدر قبل أن يشرع بالتطبيقات الفقهية للمذهب الاقتصادي في الإسلام يعالج مسألة "خداع الواقع التطبيقي" في عملية اكتشاف المذهب الاقتصادي.

وهذه النزعة المنهجية تلازم عمل الصدر حتى في أدق التفاصيل، فالحكم الفقهي عنده ليس مفردة ناشزة عن بقية المفردات، بل لا تجد معناها إلا بوضعها في إطارها الكلي وضمن علائقيتها مع بقية المفردات، فهو يرى أن الوقائع لا يمكن تكرارها كما هي لأن عالم الزمان والمكان والشروط الموضوعية التي تحكم أي واقع متحولة ومتغيرة ضرورة، وعليه فإن الإنسان الذي يعيش ذلك الواقع لابد له عن التأثر بخصائصه، فتكون تجربته التطبيقية مقيدة بالروح الحاكمة على ذلك الواقع، وهذا ما يؤكد نسبية الواقع التطبيقي.

ويرى الصدر أنه لابد من المزاوجة بين النصوص والواقع التطبيقي للاقتصاد الإسلامي في عصر النبوة على أن تكون القيمومة والحاكمية للنص الثابت، لأن النصوص التشريعية للنظرية أقدر على تصوير المذهب من الواقع التطبيقي، لأن التطبيق نص تشريعي في ظرف معين، وقد لا يستطيع أن يعكس المضمون الضخم لذلك النص ولا أن يصور مغزاه الاجتماعي كاملا، فيختلف إلهام التطبيق ومعطاه التصوري للنظرية عن المعطى الفكري للنصوص التشريعية نفسها. ومرد هذا الاختلاف إلى خداع التطبيق لحواس الممارس الاكتشافية نتيجة ارتباط التطبيق بظروف موضوعية خاصة.

الجانب الاقتصادي:
كتب السيد الصدر مكتشفاً «اقتصادنا» ومبرمجاً «صورة تفصيلية عن اقتصاد المجتمع المسلم».

ويحتل كتاب "اقتصادنا" للإِمام محمد باقر الصدر موقعاً علمياً مرموقاً، وقد أثبت مؤلفه قدرة عالية في مناقشة النظريات الاقتصادية في الماركسية والرأسمالية.

حيث أظهر المذهب الاقتصادي الإسلامي، وبين أحكامه الاقتصادية المبثوثة في الأحاديث النبوية وتقريرات الفقهاء.

وطرح قوانين الاقتصاد التي تنظم المجتمع بشكل واضح، وجوهر خطابه الاقتصادي يتشكل من هدفين:
أـ وفرة الانتاج.
ب ـ عدالة في التوزيع.

إن مجمل طرحه الاقتصادي يقوم على التفاعل الحي بين هاتين المسألتين الحيويتين.

ويمكن جمعهما في أصل واحد:
تكييف الوجود لصالح الإنسان بواسطة التشريع.

ولنسمعه يقول: «إن الاقتصاد الإسلامي يتفق مع كل المذاهب الاجتماعية في ضرورة الاهتمام بالإنتاج وبذل كل الأساليب الممكنة في سبيل تنميته وتحسينه وتمكين الإنسان الخليفة من السيطرة على الارض.. ويقوم بتوزيع الثروة.. على أساسين:
أحدهما: العمل.
والآخر: الحاجة.
ويستأصل كل اشكال الانتاج الرأسمالي
»([1]).

وعند المقارنة بين النظم الاقتصادية يُلاحظ: أن أشكال الإنتاج الرأسمالي تكيّف الوجود لصالح «فرد»، فيما أشكال الإنتاج الماركسي تكيّف الإنسان لصالح الوجود، أما الإسلام فهو القادر على تكييف الكون لصالح الإنسان.

وبعد انتصار الثورة الإسلامية في إيران كتب الشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر كتابه:
خطوط تفصيلية عن اقتصاد المجتمع الإسلامي.
حيث ربط فيه بين الاقتصاد والحياة.

فمبدأ الخلافة العامة الذي نادى به الإسلام يؤمن بأن الله تعالى هو المالك الحقيقي الوحيد للكون وكل ما فيه من ثروات وأنه قد استخلف الإنسان على ما يملك ليتصرف الإنسان في الأمانة التي يتحملها وفقاً لأوامر الله الذي استخلفه على الكون وائتمنه على كل ما يحويه من خيرات وطيبات.

وتحدث عن الإنتاج وأهميته في الاقتصاد الإسلامي.

حينما يطرح الإسلام تنمية الإنتاج فإنه يضعها ضمن إطارها الحضاري الإنساني ووفقا للأهداف العامة لخلافة الإنسان على الأرض.

ومن هنا يختلف عن المذاهب الاجتماعية المادية في التقييم والمنهج اختلافا كبيرا فالنظام الرأسمالي مثلا يعتبر تنمية الإنتاج هدفا بذاتها بينما الإسلام لا يرى تجميع الثروة هدفا بذاته وإنما هو وسيلة لإيجاد الرخاء والرفاه وتمكين العدالة الاجتماعية من أن تأخذ مجراها الكامل في حياة الناس وشرطا من شروط تحقيق الخلافة الصالحة على الأرض وأهدافها الرشيدة في بناء مجتمع التوحيد.

فالإنتاج لخدمة الإنسان وليس الإنسان لخدمة الإنتاج.

وتلاحظ إنسانية الاقتصاد الإسلامي وارتكازه على الإيمان بملكية الله العامة، وخلافة الإنسان عنه هو وحده الذي يبرز تقاسم الثروة المنتجة بين الأفراد والجماعة بالمنطق القرآني القائل "آمنوا بالله ورسوله وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه"

وعن التوزيع: فإنه يقوم على أساسين أحدهما العمل والآخر الحاجة.

وعن مسألة التبادل: يمنع من ادخار النقد واكتنازه، ويتجه العمل لمنع أي كسب تولده الأثمان والإحتكارية للنقد بما في ذلك الفوائد الربوية.

وعند الاستهلاك وضع الإسلام قيوداً على الإنفاق لإشباع الحاجات وذلك بتحريم الإسراف وتحريم التبذير والإسراف.

وعن مسؤولية التوازن الاجتماعي فهي تعني:
أولاً: توفير حد أدنى من اليسر والرفاه لكل أفراد المجتمع.
ثانياً: التحديد في الإنفاق والمنع من تجاوز مستوى المعيشة بصورة حادة المستوى.
ثالثاً: الحيلولة من احتكار الثروة وتكدس الأموال في أيدي طبقة خاصة والسعي من أجل توفير إمكانات العمل وفرص الإنتاج للجميع.

وعن مكانة الاقتصَاد الإسلامي يشير الشهيد الصدر بأن الاقتصاد جُزء مِنْ كُل: وبالتالي يجب أن نعي الاقتصاد الإسلامي ضمن الصيغة الإسلامية العامة، التي تنظم شتى نواحي الحياة في المجتمع.

والاقتصاد الإسلامي مترابط في خطوطه وتفاصيله، وهو بدوره جزء من صيغة عامة للحياة، وهذه الصيغة لها أرضية خاصة بها.

وتتكون التربة أو الأرضية للمجتمع الإسلامي، ومذهبه الاجتماعي من العناصر التالية:
أولاً: العقيدة، وهي القاعدة المركزية في التفكير الإسلامي، التي تحدد نظرة المسلم الرئيسية إلى الكون بصورة عامة.
وثانياً: المفاهيم التي تعكس وجهة نظر الإسلام في تفسير الأشياء، على ضوء النظرة العامة التي تبلورها العقيدة.
وثالثاً: العواطف والأحاسيس التي يتبنى الإسلام بثها وتنميتها، إلى صف تلك المفاهيم، لأن المفهوم ـ بصفته فكرة إسلامية عن واقع معين ـ يفجر في نفس المسلم شعوراً خاصاً تجاه ذلك الواقع، ويحدد اتجاهه العاطفي نحوه.

لا نستطيع في عرضنا هذا، أن نبرز جميع أوجه الارتباط في الاقتصاد الإسلامي، وأوجه الارتباط والتفاعل بينه وبين سائر ما يتصل به من خصائص وعناصر إسلامية أخرى، وإنما نقتصر على نماذج من ذلك كما يلي:
1- ارتباط الاقتصاد بالعقيدة، التي هي مصدر التموين الروحي للمذهب، فإن العقيدة تدفع المسلم إلى التكيف وفقاً للمذهب، بوصفه نابعاً من تلك العقيدة، وتضفي على المذهب طابعاً إيمانياً وقيمة ذاتية، بقطع النظر عن نوعية النتائج الموضوعية التي يسجلها في مجال التطبيق العملي، وتخلق في نفس المسلم شعوراً بالاطمئنان النفسي في ظل المذهب، باعتباره منبثقاً عن تلك العقيدة التي يدين بها. فقوة ضمان التنفيذ، والطابع الإيماني والروحي، والاطمئنان النفس.
2- ارتباط الاقتصاد الإسلامي بمفاهيم الإسلام عن الكون والحياة، وطريقته الخاصة في تفسير الأشياء، كالمفهوم الإسلامي عن الملكية الخاصة وعن الربح. فالإسلام يرى أن الملكية حق رعاية يتضمن المسؤولية، وليس سلطاناً مطلقاً، كما يعطي للربح مفهوماً أرحب وأوسع مما يعنيه في الحساب المادي الخالص، فيدخل في نطاق الربح ـ بمدلوله الإسلامي ـ كثير من النشاطات التي تعتبر خسارة بمنظار آخر غير إسلامي.
3- ارتباط الاقتصاد الإسلامي بما يبثه الإسلام في البيئة الإسلامية من عواطف وأحاسيس، قائمة على أساس مفاهيمه الخاصة، كعاطفة الأخوة العامة، التي تفجر في قلب كل مسلم ينبوعاً من الحب للآخرين، والمشاركة لهم في آلامهم وأفراحهم.

الرد مع إقتباس
قديم 12-07-2013, 01:57 PM
الصورة الرمزية لـ alyatem
alyatem alyatem غير متصل
عضو نشط وفعّال
 

رقم العضوية : 25912

تاريخ التّسجيل: Mar 2006

المشاركات: 11,571

آخر تواجد: 18-11-2015 01:18 AM

الجنس: ذكر

الإقامة: ارض الله الواسعة

حياة الشهيد الصدر:
ولد السيد الشهيد في الخامس والعشرون من شهر ذي القعدة لسنه 1353 هـ، (المصادف 2/3/1933 م) في مدينه الكاظمية.

وقد حرم من فيض الأبوة وهو في طفولته المبكرة، لذا نشأ وترعرع تحت رعاية أخيه الأكبر وعناية والدته المكرمة.

في سنه 1378 ه'.ق (1958 م) أنهى السيد الشهيد جميع مراحل دراسته الحوزوية، وكان قد بلغ الخامسة و العشرين من عمره.

وبعد سنة واحدة شرع بتدريس (خارج الأصول) الذي يعبر عن أعلى مراحل التدريس في الحوزة العلمية.

أهم نشاطاته:
زاول التدريس في أعلى المراحل العلمية في حوزة النجف الأشرف العلمية لمده تجاوزت العشرين سنه.

أثرى الأمة بالعطاء الفكري والعلمي عبر مجلة (الأضواء) وغيرها.

أثرى كليتي أصول الدين، والفقه بالعطاء الفكري والعلمي.

ترك عشرات المؤلفات القيمة في حقول: الاقتصاد والفلسفة والمنطق وعلم الأصول وعلم الفقه وأصول العقائد وغيرها.

من مؤلفاته:
اقتصادنا: وهو دراسة موضوعية مقارنة، تتناول بالنقد والبحث المذاهب الاقتصادية للماركسية والرأسمالية والإسلام، في أسسها الفكرية وتفاصيلها.

المدرسة الإسلامية: وهي محاولة لتقديم الفكر الإسلامي في مستوى مدرسي ضمن حلقات متسلسلة صدر منها:
أ ـ الإنسان المعاصر والمشكلة الاجتماعية.
ب ـ ماذا تعرف عن الاقتصاد الإسلامي؟.

البنك اللاربوي في الإسلام: وهذا الكتاب أطروحة للتعويض عن الربا، ودراسة لنشاطات البنوك على ضوء الفقه الإسلامي.

الإسلام يقود الحياة: ألف منه ست حلقات في سنة 1399 هـ، منها:
- صورة عن اقتصاد المجتمع الإسلامي.
- خطوط تفصيلية عن اقتصاد المجتمع الإسلامي.
- الأسس العامة للبنك في المجتمع الإسلامي.

أقوال العلماء فيه:
قال فيه صاحب كتاب أعيان الشيعة: هو مؤسس مدرسة فكرية إسلامية أصيلة تماماً، اتسمت بالشمول من حيث المشكلات التي عنيت بها ميادين البحث، فكتبه عالجت البُنى الفكرية العليا للإسلام، وعنيت بطرح التصور الإسلامي لمشاكل الإنسان المعاصر.

ومن النتاجات المهمة:
1 ــ فلسفتنا: ألف هذا الكتاب في 29 ربيع الثاني 1379هــ أي سنة 1959م. إن هذا الكتاب دراسة دقيقة وموضوعية للأسس التي تقوم عليها الفلسفة الماركسية ودياليكتيتها ودحضها علمياً رصينا. يقول الشهيد (رض) "فلسفتنا هو مجموعة مفاهيمنا الأساسية عن العالم وطريقة التفكير فيه ولهذا كان الكتاب".
2 ــ اقتصادنا: لقد عالج السيد الشهيد المشاكل الفلسفية الداخلية في الصراع بكتابة فلسفتنا، ولكن الصراع الذي كان يتناول في جملة ما يتناول النظريات الاقتصادية إضافة للإشكالات الفلسفية وتطرح الشيوعية نظرياتها وكذلك تفعل الرأسمالية ويبقى الإسلام مغبوناً بين هذه الاتجاهات ليدخل عنصراً فاعلاً في ساحة الصراع وسلاحاً بيد الإسلاميين في معركتهم مع الكفر والانحراف.

وبعد ثلاث سنوات من تأليف كتاب فلسفتنا طرح الشهيد كتاب المدرسة الإسلامية لعموم أبناء الشعب، وقد ركز كتاب المدرسة الإسلامية على مبحثين مهمين هما:
1 ــ الإنسان المعاصر والمشكلة الاجتماعية.
2 ــ ماذا تعرف عن الاقتصاد الإسلامي: وقد تناول في هذا البحث ما يلي: أ ـ ما هو نوع الاقتصاد الإسلامي، ب ـ الاقتصاد الإسلامي كما نعوض به.

وللشهيد الكريم مؤلفات كثيرة تتجاوز الثلاثين مؤلفاً، منها:
1 ــ البنك اللاربوي في الإسلام.
2 ــ الأسس المنطقية للاستقراء.
3 ــ بحث حول المهدي.
4 ــ بحث حول الولاية.
5 ــ دروس في علم الأصول.
6 ــ بحوث في العروة الوثقى (أربع مجلدات).
7 ــ تعليقة على منهاج الصالحين.
8 ــ لمحة فقهية عن دستور الجمهورية الإسلامية.
9 ــ المرسل والرسول والرسالة.
10 ــ غاية الفكر في الأصول (خمس أجزاء).

وعن الهيكل العام للاقتصاد الإسلامي يقول السيد الشهيد الصدر:
يتألف الهيكل العام للاقتصاد الإسلامي من أركان رئيسية ثلاثة يتحدد وفقاً لها محتواه المذهبي، ويتميز بذلك عن سائر المذاهب الاقتصادية الأخرى في خطوطها العريضة. وهذه الأركان هي كما يلي:
1 ـ مبدأ الملكية المزدوجة.
2 ـ مبدأ الحرية الاقتصادية في نطاق محدود.
3 ـ مبدأ العدالة الاجتماعية.

وللمذهب الاقتصادي في الإسلام صفات أساسيتان، تشعان في مختلف خطوطه وتفاصيله، وهما: الواقعية والأخلاقية.

وعن مسؤولية الدولة من الناحية الاقتصادية يشير الشهيد الصدر إلى: الضمان الاجتماعي، والتوازن الاجتماعي.

تحديد المفاهيم في المنهج العلمي عند الشهيد الصدر:
إذ إن بعض المفاهيم العلمية قد يكون لها معنى محدد واضح مستقر ومتفق عليه بين المتخصصين في علم ما، كالاصطلاحات التي لها معاني محددة. وبعض المفاهيم قد لا يكون هناك اتفاق بين المتخصصين حول معناه، بحيث يفهم كل واحد منهم معنى مختلفاً.

وقد كان الإمام الصدر دقيقاً وواضحاً في تحديد المفاهيم التي استخدمها.

إذ أشار إلى أن بعض المفاهيم حملت شحنة تاريخية من مجتمعات أخرى، وتطبيقها على واقعنا يؤدي إلى مسخ الحقائق وتشويهها. كما أن بعض المفاهيم حمل شحنة ايديولوجية بشكل مستتر أو بشكل ضمني غير واضح، لذلك لا بد للباحث أن يدقق في معاني المفاهيم، وان لا يستخدم المفهوم في غير معناه الذي وضع له.

يقول الإمام الصدر في هذا الصدد: «وبودي أن أقول هنا وفي المقدمة شيئاً عن كلمة «اقتصادنا» وما اعنيه بهذه الكلمة حين أطلقها؛ لأن كلمة الاقتصاد ذات تاريخ طويل في التفكير الإنساني. وقد اكسبها ذلك شيئاً من الغموض نتيجة للمعاني التي مرت بها. وللازدواج في مدلولها بين الجانب العلمي من الاقتصاد والجانب المذهبي. فحين نريد أن نعرّف مدلول الاقتصاد الإسلامي بالضبط، يجب أن نميّز علم الاقتصاد عن المذاهب الاقتصادي. لننتهي من ذلك إلى تحديد المقصود من (الاقتصاد الاسلامي)»([2]).

هنا يحاول الشهيد الصدر ان يزيل الغموض والالتباس فيعرف علم الاقتصاد تعريفاً دقيقاً واضحاً ثم يعرّف المذهب الاقتصادي فيقول: علم الاقتصاد: هو العلم الذي يتناول تفسير الحياة الاقتصادية وأحداثها وظواهرها، وربط تلك الاحداث والظواهر بالاسباب والعوامل العامة التي تتحكم فيها.

وأما المذهب الاقتصادي: فهو عبارة عن الطريقة التي يفضل المجتمع اتباعها في حياته الاقتصادية، وحل مشاكله العملية.

ويستمر في تعريف كلمة «الاقتصاد الإسلامي» فيقول: «.. نحن حين نطلق كلمة الاقتصاد الإسلامي لا نعني بذلك علم الاقتصاد السياسي مباشرة، لان هذا العلم حديث الولادة نسبياً، ولأن الإسلام دين دعوة، ومنهج حياة، وليس من وظيفته الآلية ممارسة البحوث العلمية. وإنما نعني بـ «الاقتصاد الإسلامي» المذهب الاقتصادي للإسلام الذي تتجسد فيه الطرقة الإسلامية في تنظيم الحياة الاقتصادية بما يملك هذا المذهب ويدل عليه من رصيد فكري([3]).

إن وظيفة العلم لا تقتصر على الوصف والتقرير فقط. فالعلم يهدف إلى فهم وتفسير الظواهر الاجتماعية. اما عملية تغيير الواقع وتقويمه بالمقاييس الأخلاقية فليست من العلم في شيء. إنها ترتبط بالمذهب الاقتصادي. وعلى الباحث أن يكون حذراً في استخدام المفاهيم وتعريفها. فقد تكتسب المفاهيم مدلولات جديدة.

«..فالكلمة حتى إذا كانت محتفظة بمعناها اللغوي الأصيل على مر الزمن، قد تصبح خلال ملابسات اجتماعية معينة، بين ملدولها فكر خاص أو سلوك معين، مشروطة بذلك الفكر أو السلوك حتى ليطغى أحيانا مدلولها السيكولوجي على معناها اللغوي الأصيل»([4]).

البعد الإنساني في الاقتصاد الإسلامي
وهناك نقطة مهمة لابد من الإشارة إليها وهي أن الإسلام لا يكتفي بالجانب الموضوعي في تنظيم الحياة الاقتصادية، إنما يهتم بالعنصر الروحي والفكري، أو بتعبير آخر البعد الأخلاقي أو البعد الإنساني.

وكما يقول السيد الصدر «هناك المزاج النفسي العام للمجتمع الإسلامي. وهذا لا يدخل في الحساب العلمي. لان هذا المزاج ليس شيئاً مادياً له درجة محدودة أو صيغة معينة، يمكن أن تفترض مسبقاً وتقام على أساسها النظريات العلمية»([5]).

«فعلم الاقتصاد الإسلامي لا يمكن أن يولد ولادة حقيقية، إلا إذا جسّد هذا الاقتصاد في كيان المجتمع، بجذوره ومعالمه وتفاصيله، ودرست الأحداث والتجارب الاقتصادية التي يمر بها دراسة منظمة».

ومالم يتجسد الاقتصاد الإسلامي في مجتمع معين، ولم يطبق في الحياة الواقعية، لا يمكن وضع علم الاقتصاد الإسلامي. إذ إن العلم لا ينشأ من فراغ، والنظريات العلمية لا تصاغ على أسس افتراضية، بل يجب أن تؤخذ من الواقع المحسوس. والموضوعية في البحث تتطلب أن نقبل الواقع كما هو، وان نبني على أساس تحليل ما هو موجود، لا على ما عندنا من أفكار ودراسات أو أجزاء من دراسات او فروض او نظريات مسبقة. انما يجب ان تنطلق النظرية بالاستقراء العلمي وبالطريقة التجريبية من الواقع الذي نعيشه، وندرس ذلك الواقع دراسة منهجية ثم تصاغ الفكرة صياغة علمية. وذلك بملاحظة الظواهر الاجتماعية ملاحظة دقيقة والسير في البحث خطوة خطوة حتى تنتهي بالقوانين التي تفسر الظواهر الاقتصادية والاجتماعية. والعلم يشمل كل نظرية تفسر واقعاً من الحياة الاقتصادية بصورة منفصلة عن فكرة مسبقة او مثل اعلى للعدالة.

سماته الإمام الصدر الفكرية:
1 ـ السعة والشمول: حيث شملت فعاليات الشهيد الصدر العلمية مجمل العلوم الاسلامية ذات العلاقة بالعقيدة الاسلامية والشريعة الاسلامية والمجتمع الاسلامي.

وعلى نحو الاجمال فقد تناول بالبحث: الفقه، والاصول، والفلسفة، والعقائد، والحديث، والرجال، والتاريخ الاسلامي، وفلسفة التاريخ، والمنطق، والنظام الاسلامي، والاقتصاد السياسي والمجتمع الاسلامي. وقد كان يتناول الموضوع الواحد من خلال ابعاد متعددة ليعطي للشمول سعة وانطلاقا.

2 ـ التحقيق والتجديد والحاجة: ولم يهتم الشهيد الصدر بالشمول كهدف وانما كان العمق في التناول للموضوعات والتجديد فيها هو الهدف من وراء مختلف الابحاث التي كتبها بحيث يلاحظ الباحث والمطالع لها الشئ الجديد دائما او النكهة الجديدة على الاقل.

بالاضافة الى انه يحاول ان يفتش في ابحاثه عن نقاط الفراغ ليملأها ويثري بذلك الابحاث الاسلامية.

3 ـ استكشاف النظرية الى جانب التفصيل: ولم يكتف الشهيد الصدر بالعمق كهدف اساس بل وضع الى جانبه هدفا آخر كان يسعى اليه وهو استكشاف النظريات العامة التي يمكن ان تفسر مجموعة من المفردات وتكون قاعدة يعتمد عليها في الحالات المشابهة. فلم يقتصر في بحثه العلمي على الجزئيات وتعميقها بل كان ينطلق منها الى الكليات التي تجمعها وتربط بينها مما كان يضفي على العمق والتجديد في آن واحد بعدا جديدا مهما يساهم في دعم المواجهة الحضارية التي يخوضها الاسلام مع الحضارات الجديدة.

4 ـ الموضوعية في البحث العلمي: وقد كانت الموضوعية طابعا مميزا لأعماله العلمية بحيث كان يتناول القضايا المختلفة ومن القضايا التي يتحكم بها العرف والذوق الفني بالتحليل العلمي الموضوعي وينتهي بها الى نتائج رائعة تفسرها تكون العرف العام والذوق الانساني، فهو يدرسها كظاهرة اجتماعية او لغوية كما يدرسها العالم في مختبره، ولا يبتعد بها عن اطارها الخاص والارضية التي احتضنتها ونمت فيها.

5 ـ الواقعية والتجربة: والواقعية صفة اخرى يتميز بها البحث العلمي للشهيد الصدر، بل سوف نجد هذه الواقعية اساسا لكل بحث علمي في الشريعة او المجتمع.

الواقعية التي تعني الانطلاق من الواقع القائم، واستنطاق القرآن والشريعة والقوانين العلمية والتاريخية في تفسيره ومعالجته [للمواضيع المبحوثة] والتمييز بين حالة تفسير النص بالواقع، او تفسير النص مع الاغماض عن الواقع وفصله عن اطاره وهدفه وحالة تفسير الواقع بالنص ومعالجته من خلال النص الشرعي والسعي لتحقيق هدف النص الذي ورد لمعالجة هذا الواقع.

وقد اعطى لهذه الواقعية بعدا اعمق حين ادخل عنصر نتائج التجربة البشرية كطرف في البحث والمقارنة، حيث تصبح النظرية التي يراد استنباطها اكثر وضوحا وواقعية كما نشاهد ذلك في مجموعة من اعماله العلمية مثل كتاب فلسفتنا واقتصادنا، والتفسير الموضوعي حيث اعتمد اسلوب المقارنة مع حصيلة التجارب البشرية المعاصرة اساسا في فهم النظرية الاسلامية.

6 ـ الاهتمام بالشكل الى جانب المضمون: وقد اهتم السيد الشهيد بالشكل ـ بالاضافة الى اهتمامه بالمضمون ـ لأن الشكل يخدم المضمون في اهدافه. بالاضافة الى ان السيد الشهيد كان يكتب للامة بكل مستوياتها ولم يكن يكتب لنفسه او للنخبة العلمية فحسب.

7 ـ الممارسة الميدانية والاجتماعية: ولم يكن الشهيد الصدر يكتب عن الواقع من خلال التصور للواقع او تخيله او من خلال ما يقرأ عنه بل كان يعايش الواقع في كثير من الاحيان بعقله وروحه من خلال الممارسة والمشاهدة الحسية لأنه كان يتحرك ضمنه ويتفاعل معه يوميا من خلال الصراع السياسي والاجتماعي المستمر.

التنمية الاقتصادية في فكر الإمام الصدر:
(ان حاجة التنمية الاقتصادية إلى منهج اقتصادي ـ كما يقول الشهيد الصدر ـ ليست مجرد حاجة إلى اطار من اطر التنظيم الاجتماعي تتبناه الدولة فحسب، لكي يمكن ان توضع التنمية ضمن هذا الاطار أو ذاك بمجرد تبني الدولة له والتزامها به. بل لا يمكن للتنمية الاقتصادية والمعركة ضد التخلف ان تؤدي دورها المطلوب الا إذا اكتسبت اطاراً يستطيع ان يدمج الاُمّة ضمنه وقامت على اساس يتفاعل معها.. فحركة الاُمّة كلها شرط اساسي لانجاح اي تنمية واي معركة شاملة ضد التخلف لان حركتها تعبير عن نموها ونمو ارادتها وانطلاق مواهبها الداخلية فالتنمية للثروة الخارجية والنمو الداخلي للامة يجب ان يسيرا في خط واحد).

ويرى الشهيد الصدر ان من بين تجارب التنمية المتعددة والمختلفة في هذه المنطقة لا توجد تجربة واحدة توفرت لها عناصر الاستجابة والحماس الضرورين لخوض المعركة ضد التخلف. لان اياً من هذه التجارب لم تشتمل على منهج تنموي مستقل وظلت التبعية ـ في المنهج على الاقل ـ سمة كل هذه التجارب.

كما نلاحظ ان نظرية الشهيد الصدر في التلازم بين التنمية للثروة الخارجية والنمو الداخلي للامة هو من الحقائق التي لا يقتصر انطباقها على حالة الشعوب الإسلامية بل يرى ان «تجربة الإنسان الاوروبي الحديث هي بالذات تعبير تاريخي واضح عن هذه الحقيقة.. وان مناهج الاقتصاد الاوروبي كاطارات لعملية التنمية لم تسجل نجاحها الباهر على المستوى المادي في تاريخ اوروبا الحديث الا بسبب تفاعل الشعوب الاوروبية مع تلك المناهج ومتطلباتها واستعدادها النفسي اللامتناهي خلال تاريخ طويل لهذا الاندماج والتفاعل.

لذلك فان منهج الشهيد الصدر للبديل الاسلامي لمشروع النهوض والتنمية اتسم بطابع السجال الشامل مع الفكر الغربي ومناهجه واطره. ورأى ان الاُمّة الإسلامية لا يمكن ان تنتزع استقلالها الاقتصادي ونموذجها المستقل للتنمية وان تنتصر في معركتها ضد التخلف والتخلف الاقتصادي الا من خلال تعبئة فكرية وروحية ونفسية شاملة تستطيع من خلالها ان تواجه كل اشكال الضغط والمصادرة التي مارسها وسوف يمارسها الاقتصاد الرأسمالي الغربي ـ بالتأكيد ـ ضد اي محاولة لانتاج تنمية اسلامية مزدهرة ومستقلة..

ان الجديد النوعي في منهج الشهيد الصدر هو ادراكه استحالة الانتصار في معركة التنمية المستقلة بدون نسق من القيم المستقلة والمستمدة من عقيدة الاُمّة نفسها.. فقيمة الاستهلاك ـ مثلاً ـ وهي من ابرز قيم المجتمع الغربي المتقدم اقتصادياً حين تتسلل إلى البلاد المتخلفة وتصبح قيمة بارزة من قيم مجتمعاتها فان معركة الاستقلال الاقتصادي تصبح مستحيلة اذ كيف بوسع مجتمع يعلي من قيم الاستهلاك ويحرص عليه ان يخوض معركة ناجحة في التحرر والانفصال عن الدول المنتجة والمصدرة للسلع الاستهلاكية.

لذلك قام منهج الشهيد الصدر على التلازم بين فعل التنمية بوصفها معركة مع تحديات التخلف والتبعية ونمو الحوافز الروحية والفكرية للامة مما يتناسب مع تحمل الضغوط والتحديات التي تفرضها هذه المعركة.

ولقد ادرك الشهيد الصدر في هذا المجال ان الاُمّة لكي تخوض معركتها ضد عوامل التخلف والتبعية الاقتصادية لابد لها ان تستعيد ثقتها بمخزونها الحضاري الكبير.. وان الاُمّة الإسلامية بفعل الهزائم والتجارب الاستعمارية القاسية وبفعل التفكك الذي اصاب وحدتها السياسية فقدت الكثير من عناصر الثقة بذاتها ومكوناتها وداهمتها مشاعر الدونية تجاه مدنية الغرب العملاقة فاستسلمت كثير من قطاعاتها لهذه التبعية ولما يسميه الشهيد الصدر (الامامة الفكرية للغرب).

لذلك فان مشروع الشهيد الصدر للنهوض والتنمية لم يكتف بالدعوة إلى استعادة العقيدة الإسلامية إلى حياة الاُمّة بل خاض مقارعة طويلة ذات طابع فكري فلسفي شامل ضد البنية الفكرية للغرب وضد ادعاءات الصحة المطلقة لنظرياته ومناهجه وشكلت حصيلة هذه المقارعة التي تتضمنها كتبه (فلسفتنا) و(اقتصادنا) و(البنك اللاربوي) و(الاسس المنطقية للاستقراء) وغيرها من المداخلات والابحاث الاساس لكسر حدة الانبهار بفكر الغرب ونظرياته واعادة الثقة للنخب المسلمة بالمخزون الحضاري والمعرفي للامة الإسلامية مما يؤهلها ان تستعيد مكانتها ودورها المصادر في تقرير مصيرها والمساهمة في تقرير النظام العالمي نفسه. فها هي النظريات الغربية سواء في مجال الفلسفة أو الاقتصاد والسياسة تتهاوى امام النقد العلمي الرصين وتعود إلى حجمها الطبيعي واطارها النسبي من الصحة ولا تعود مطلقة وقابلة للتعميم في كل زمان ومكان.. وها هو الإسلام يملك في المقابل امكانات غير محدودة لتأطير حركة النهوض والتحرر الإسلاميين في مجالات المعرفة والتطبيق.

ان الشهيد الصدر بطرحه للاسلام منهجاً شاملاً لحركة التحرر والنهوض والتنمية على مستوى العالم الاسلامي يكون قد وضع مشكلة التنمية في اطارها الصحيح وواجه ازمة التخبط التي تعاني منها تجارب التنمية الفاشلة في العالم العربي والاسلامي.. ومن جهة اخرى يكون قد ارسى اساساً نظرياً وتطبيقياً لملء الفراغ الذي يشكون منه الخطاب الاسلامي المعاصر تجاه احد اهم اسئلة العصر وتحدياته التي هي مسألة التنمية.

ومن المفاهيم السامية انطلقت السياسة الاقتصادية الإسلامية لتستند إلى أسس أخلاقية تعالج الفقر والباطلة، وتسعى إلى توفير العمل، وعمارة الأرض، واستغلال الموارد، مع عدم فرض ضرائب على المحتاجين والمعوزين وأخذها منهم بالقوة، ويقول أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب (ع) بشأن ذلك لعامله مالك الأشتر:
(وليكن نظرك في عمارة الأرض أبلغ من نظرك في استجلاب الخراج لأن ذلك لا يدرك إلا بالعمارة).

فإن السياسة الاقتصادية الإسلامية ترتكز على الجانب الأخلاقي في كل جوانبها، وكذلك في تخطيطها، لأنها تعتمد على مبادئ أساسية أهمها: مبدأ العدالة الاجتماعية مع الجميع مسلمين وغير مسلمين، ومبدأ الحرية لأنها حق إنساني طبيعي، ومبدأ الملكية المزدوجة. وهي مبادئ أثبتت واقعيتها ومصداقيتها بين مبادئ المذهبين (الرأسمالي، والاشتراكي)، اللذين اعترفا بخطئهما(النظري والعملي) المتعلق بنظرية (الشكل الواحد للملكية)، وأجازا بحدود معينة الأشكال الأخرى للتملك، بعد الاصطدام بواقع التطبيق وبروز المشاكل والأزمات الاقتصادية لكليهما. هذه الواقعية الذائبة في المذهب الاقتصادي الإسلامي، إضافة إلى أخلاقياته جعلته يتمايز عن المذاهب الاقتصادية الأخرى، ويوضح المفكر الإسلامي محمد باقر الصدر ذلك في كتابه (اقتصادنا) ص 306 بقوله:
ـ (إن الإسلام يهتم بالعامل النفسي، خلال الطريقة التي يضعها لتحقيق أهدافه وغاياته... يعني بوجه خاص بمزج العامل النفسي والذاتي بالطريقة التي تحقق تلك الغايات. فقد يؤخذ من الغني مال لإشباع الفقير مثلاً، ويتأتى بذلك للفقير أن يشبع حاجاته، وتوجد بذلك الغاية الموضوعية التي يتوخاها الاقتصاد الإسلامي من وراء مبدأ التكافل. ولكن هذا ليس هو كل المسألة في حساب الإسلام، بل هناك الطريقة التي تم بها تحقيق التكافل العام. لأن هذه الطريقة قد تعني مجرد استعمال للقوة في انتزاع ضريبة من الأغنياء لكفالة الفقراء. وهذا وإن كفى في تحقيق الجانب الموضوعي من المسألة، أي إشباع الفقير... ولكن الإسلام لا يقر ذلك مادامت طريقة تحقيق التكافل مجردة عن الدافع الخلقي، ولعامل الخير في نفس الغني. ولأجل ذلك تدخّل الإسلام، وجعل من الفرائض المالية ـ التي استهدف منها إيجاد التكافل ـ عبادات شرعية، يجب أن تنبع عن دافع نفسي نيّر يدفع الإنسان إلى المساهمة في تحقيق غايات الاقتصاد الإسلامي بشكل واع مقصود طلباً بذلك رضا الله تعالى والقرب منه).
ويضيف الإمام الصدر:
ـ (ونتيجة لشعور الإنسان المسلم بتحديد داخلي يقوم على أساس أخلاقي لصالح الجماعة التي يعيش ضمنها يحس بارتباط عميق بالجماعة التي ينتسب إليها وانسجام بينه وبينها بدلاً من فكرة الصراع التي سيطرت على الفكر الأوروبي الحديث).
ويؤكد أيضاً:
ـ (إذا اُلبست الأرض إطار السماء واُعطي العمل مع الطبيعة صفة الواجب ومفهوم العبادة فسوف تتحول تلك النظرة الغيبية لدى الإنسان المسلم إلى طاقة محركة، وقوة دفع نحو المساهمة بأكبر قدر ممكن في رفع المستوى الاقتصادي).
ويمضي الإمام الصدر في تحليله الرائع قائلاً بمبدأ:
ـ (الارتباط بين المذهب الاقتصادي والسياسة المالية للدولة، إلى درجة تسمح باعتبار السياسة المالية جزءاً من برنامج المذهب الاقتصادي للإسلام. لأنها وضعت بصورة تلتقي مع السياسة الاقتصادية العامة، وتعمل لتحقيق أهداف الاقتصاد الإسلامي. فالسياسة المالية في الإسلام لا تكتفي بتموين الدولة بنفقاتها اللازمة، وإنما تستهدف المساهمة في إقرار التوازن الاجتماعي والتكافل العام. ولهذا كان من الضروري اعتبار السياسة المالية جزءاً من السياسة الاقتصادية العامة).

وهكذا فإن الاقتصاد الإسلامي يبدأ بواقعيته وموضوعيته لحل المشاكل والأزمات، التي تنشأ بعد التطبيق، واضعاً أمامه مبادئه الأخلاقية في كل حركة يخطوها باتجاه الأهداف المرجوّة، لهذا تمايّز عن (المناهج الاقتصادية) الأخرى، التي لا تقيم للأخلاق وزناً، حيث جعلتها أموراً نسبية متغيرة ترتبط بالزمان والمكان، وبمقدار المصالح والامتيازات!! بمعنى أن الاستغلال والاحتكار والربح الفاحش تصبح قضايا مشروعة تقتضيها العلاقات الاقتصادية الجديدة، الداعية إلى تضخيم رأس المال دون البحث عن مصادره المشروعة.

ومثل هذه (المناهج) لا تستقيم مع طبيعة مجتمعاتنا العربية والإسلامية، فمنيت بفشل ذريع، لأنها لا تعبّر عن روح وضمير الأمة وتطلعاتها المستقبلية. والغريب أن بعض المفكرين العرب فسّروا فشل (الأنظمة والمناهج المستوردة) تفسيراً مبتوراً، عندما ربطوا بين تطبيقها و(الظروف المصطنعة) التي أوجدها الاستعمار، دون أن يتلمسوا الأسباب (الذاتية والموضوعية) الأخرى، التي ترتبط بنوعية (المنهج المطبق) وفلسفته وآلياته. فيما ذهب آخرون إلى (التنظير المجرد)، أو البحث العقيم عن (طرق خاصة) لهذه (المناهج) تتلاءم مع المجتمعات العربية والإسلامية، وأدى ذلك بطبيعة الحال إلى تطبيق نفس (المناهج المتغربة) بكل ثقافتها وفلسفتها وأساليبها، وتكريس أزماتها ومشاكلها في المجتمع. وهذه الظاهرة قد أدركها المفكرون الأوروبيون مؤخراً، مما دعا (جاك اوستردي) إلى المراوغة والكذب في كتابه (التنمية الاقتصادية) حيث قال:

ـ إن فشل (الأنظمة الغربية) في البلاد الإسلامية مردها إلى (استسلام الإنسان للقدر واتكاله على الظروف والفرص وشعوره بالعجز الكامل عن الخلق والإبداع)!! في حين ان الفشل كان في طبيعة هذه (المناهج والأنظمة)، التي جمدت إبداع الإنسان المسلم، لأنها جعلته يشعر بإحباط نفسي كبير، عطّل قدراته على التغيير، وجعلته مستسلماً محبطاً، لا يرى أمامه سوى (النموذج الغربي) كطريق لتقدّمه. والإسلام يريد للإنسان المسلم غير ذلك... يريده قوياً يؤثر فيما حوله... وينشر الخير والسلام والمحبة والعدل على الناس، كل الناس مسلمين وغير مسلمين...لأنه يمتلك رسالة سماوية سمحاء تصنع الحياة الحرة الكريمة.

وأستطيع أن أضيف: بأن المنهج الإسلامي هو الحل للخروج من المأزق التأريخي الذي نعيش، فمن تجليات هذا المنهج افتضاحاً أنه يعبّر عن حس المجتمع العربي ودواخله أفضل تعبير. فالمنهج الصحيح يكون بالضرورة متفاعلاً مع مجتمعه بوشائج حية، وتراث أصيل، فهو ليس لصيقاً أو متغرباً أو مستورداً، بل حالة (ديناميكية) نشطة تعكس وجه المجتمع، وتعيش تفاصيله ومفرداته طولاً وعرضاً، لتعطينا إجابة موضوعية للأزمات والمشاكل المعاشة. وهو بذلك وجه من أوجه الحضارة، التي تكون أيضاً غير لصيقة أو مستوردة، بل تعيش حالة (حراك داخلي) متمثلة بعناصرها ومقوماتها المحلية الأصيلة، وحالة (حوار مع الحضارات) الأخرى، وحالة (صراع استثنائي) مع بعض (الحضارات المتزمتة).
________________
([1]) صورة تفصيلية لاقتصاد المجتمع الإسلامي، ص 41ـ 47.
([2]) محمد باقر الصدر، اقتصادنا، الطبعة العشرون، المقدمة ص 26.
([3]) اقتصادنا، ص29.
([4]) اقتصادنا، ص 386.
([5]) اقتصادنا، ص 315.

علاء الدين زعتري

التوقيع :

اللهم صل على محمد وآل محمد
إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء


المنتجات الدفاعية العسكرية في الجمهورية الاسلامية في ايران
http://www.yahosein.com/vb/showthread.php?t=110297

وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ ۚ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ

الرد مع إقتباس
قديم 12-07-2013, 02:00 PM
الصورة الرمزية لـ alyatem
alyatem alyatem غير متصل
عضو نشط وفعّال
 

رقم العضوية : 25912

تاريخ التّسجيل: Mar 2006

المشاركات: 11,571

آخر تواجد: 18-11-2015 01:18 AM

الجنس: ذكر

الإقامة: ارض الله الواسعة

إقتصادنا

المؤلف: الإمام الشهيد السيد محمد باقر الصدر


رابط التحميل

http://alfeker.net/library.php?id=1445




محتويات الكتاب


التوقيع :

اللهم صل على محمد وآل محمد
إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء


المنتجات الدفاعية العسكرية في الجمهورية الاسلامية في ايران
http://www.yahosein.com/vb/showthread.php?t=110297

وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ ۚ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ

الرد مع إقتباس
قديم 12-07-2013, 02:01 PM
الصورة الرمزية لـ alyatem
alyatem alyatem غير متصل
عضو نشط وفعّال
 

رقم العضوية : 25912

تاريخ التّسجيل: Mar 2006

المشاركات: 11,571

آخر تواجد: 18-11-2015 01:18 AM

الجنس: ذكر

الإقامة: ارض الله الواسعة

الراحل الى معدن العظمة .. الشهيد محمد باقر الصدر
http://www.yahosein.com/vb/showthread.php?t=185837

الرد مع إقتباس
قديم 12-07-2013, 02:02 PM
الصورة الرمزية لـ alyatem
alyatem alyatem غير متصل
عضو نشط وفعّال
 

رقم العضوية : 25912

تاريخ التّسجيل: Mar 2006

المشاركات: 11,571

آخر تواجد: 18-11-2015 01:18 AM

الجنس: ذكر

الإقامة: ارض الله الواسعة

دائرة معارف الشهيد السيد محمد باقر الصدر
كتب وتسجيلات صوتية وصور




اضغط هنا

محمد باقر الصدر
السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق



تأليف

احمد عبدالله ابو زيد العاملي
اضغط هنا


التوقيع :

اللهم صل على محمد وآل محمد
إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء


المنتجات الدفاعية العسكرية في الجمهورية الاسلامية في ايران
http://www.yahosein.com/vb/showthread.php?t=110297

وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ ۚ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ

الرد مع إقتباس
قديم 12-07-2013, 02:05 PM
الصورة الرمزية لـ alyatem
alyatem alyatem غير متصل
عضو نشط وفعّال
 

رقم العضوية : 25912

تاريخ التّسجيل: Mar 2006

المشاركات: 11,571

آخر تواجد: 18-11-2015 01:18 AM

الجنس: ذكر

الإقامة: ارض الله الواسعة

رائد الاقتصاد الإسلامي الحديث: الشهيد السيد محمد باقر الصدر
وكتابه: (اقتصادنا) أنموذجاً لوحدة الفكر الاقتصادي عند المسلمين
http://www.yahosain.com/vb/showthread.php?p=1994443


الإمام الشهيد السيد محمد باقر الصدر رائد العقلانية الإسلامية
http://www.yahosein.com/vb/showthread.php?t=189481



التوقيع :

اللهم صل على محمد وآل محمد
إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء


المنتجات الدفاعية العسكرية في الجمهورية الاسلامية في ايران
http://www.yahosein.com/vb/showthread.php?t=110297

وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ ۚ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ

الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع

يمكن للزوار التعليق أيضاً وتظهر مشاركاتهم بعد مراجعتها



عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:
 
بحث متقدم
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا بإمكانك إضافة موضوع جديد
بإمكانك إضافة مشاركات جديدة
لا بإمكانك إضافة مرفقات
لا بإمكانك تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
الإنتقال السريع :


جميع الأوقات بتوقيت بيروت. الساعة الآن » [ 04:50 AM ] .
 

تصميم وإستضافة الأنوار الخمسة © Anwar5.Net

E-mail : yahosein@yahosein.com - إتصل بنا - سجل الزوار

Powered by vBulletin