عرض مشاركة مفردة
قديم 17-12-2012, 03:45 AM
شعيب العاملي شعيب العاملي غير متصل
عضو نشط
 

رقم العضوية : 81310

تاريخ التّسجيل: Jan 2010

المشاركات: 747

آخر تواجد: 02-05-2018 08:44 AM

الجنس:

الإقامة:

بسم الله الرحمن الرحيم

والحمد لله رب العالمين

لعل ما خطت يد (الزميل) أو (الزميلة) (خادمة الحورراء) تكشف بوضوح عن مقدار الصنمية التي يعيشها أتباع المدارس المنحرفة كمدرسة (أحمد الموسوي النجفي) وأمثاله.
وتبيّن بوضوح مقدار الانحراف الكبير الذي يغرق به أتباعها فتؤكد خطورة منهجهم داخل البيت الشيعي .. لخطورة الضلال والإضلال.. وقد قال تعالى {من قتل نفساً بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعاً} وورد في تفسيرها : من أخرجها من هدى إلى ضلال فقد قتلها (الكافي ج2 ص210)

ونحن نعرض عن إسفاف المحاور وهبوط أسلوبه ونتعرّض لبعض الملاحظات التي وردت في كلامه، ونؤكد هنا أن لا شك في انحراف هذا وأمثاله وابتعادهم عن اعتقادات أهل البيت عليهم السلام لما ذكرنا في الموضوع، ونحن وإن لم نعلق على كثير من هذه الأمور فلوضوح بطلانها وعدم الشك في ذلك.. لكن الحق قد يختلط بالباطل فتثمر شبهة يلتبس أمرها على بعض الناس فيلزم حينها بيانها.
وإن كنا قد أجبنا في مواضيع سابقة على عمدة ما تستدل به هذه الفرق المنحرفة إلا أنا نعيد بعضاً من ذلك لمكان الشبهة ونضيف عليها ما يلزم بيانه.

أولاً: استدل هؤلاء كالصوفية بحديث (لا فرق بينهم وبين حبيبهم) وكنا قد أجبنا عليه في موضوع سابق فننقل الجواب مع الشكر لما تفضل بذكره الأخ (وقلبي بحبك متيماً):

*** وأما الاستدلال بما نسب لأمير المؤمنين عليه السلام من قوله (لا فَرقَ بَينَهُم وبَينَ حَبيبِهِم) ففيه:
1. لم نعثر على مصدر لهذا الكلام في كتب الشيعة، كما لم يعثر غيرنا على ذلك، وقد صرح المرحوم السيد محمد كلانتر بذلك في تعليقه على جامع السعادات ج3 ص122 حيث قال: لم نعثر على مصدر لهذه الرواية في كتب أصحابنا الإمامية - رضوان الله عليهم - .
نعم ما وجدناه هو قوله عليه السلام عن الشراب : إن الرجل إذا شرب الخمر سكر وإذا سكر هذى وإذا هذى افترى فاجلدوه حد المفتري .(الكافي ج7 ص215)
ونظنه أنسب بما ذهب إليه القوم !

2. على فرض ثبوت هذا الحديث فإنه مخالف للمقطوع به من الفرق البيّن بين الخالق والمخلوق والعابد والمعبود، وقد ورد عنهم عليهم السلام: اللهم إني أسألك بمعاني جميع ما يدعوك به ولاة أمرك ..فجعلتهم معادن لكلماتك وأركانا لتوحيدك وآياتك ومقاماتك.. يعرفك بها من عرفك لا فرق بينك وبينها إلا أنهم عبادك(مصباح المتهجد ص803)،
فإن أمكن حمل الأول على فرض صحته عليه فبه، وإلا لا يمكن الالتزام بها.

ثانياً: الزعم بأن أهل البيت عليهم السلام غير مسبوقين بالعدم مخالف لأصول الاعتقاد عند المسلمين وخاصة عند شيعة آل محمد عليهم السلام.. إذ ينافي خلق الخلق، وإيجادهم بعد أن لم يكونوا وهم (عليهم السلام) من المخلوقات يقيناً.. نعم صرحت الروايات بخلق نورهم قبل خلق الخلق .. وهذا يفيد تقدم خلقتهم على غيرهم لا قدمه وأنه غير مسبوق بالعدم. وهذا من أوضح الواضحات.
ثم إنه ليس هناك مرتبة بين القدم والحدوث كما زعم النجفي، فما لم يكن محدثاً كان قديماً وما كان قديماً كان واجب الوجود!
وأما كونهم الأسماء الحسنى في قوله تعالى(ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها) فيدل على أنهم أدلاء على الله كما تدل الأسماء على المسميات ويتوجه إلى الله بهم ويدعى بحقهم، أو أن اسماءهم مشتقة من أسمائه تعالى كما ورد في الأحاديث الشريفة وأمثال ذلك مما ذكره علماؤنا وكان واضحاً بأدنى تدبر.

ثالثاً: نسب المحاور حديثاً للإمام بزعمه (ليس في الدار غيره ديار) وهذه نسبة غير صحيحة إذ ليس في رواياتنا مثل هذا الحديث بل هو من كلمات المتصوفة، وديننا منهم ومن كلماتهم براء.

رابعاً: أجبنا سابقاً عن معنى حديث (عبدي أطعني) وهذا هو مجدداً:

- فقد ورد في الحديث القدسي: عبدي أطعني اجعلك‏ مثلي‏ أنا حي لا أموت، اجعلك حيا لا تموت، أنا غني لا أفتقر أجعلك غنيا لا تفتقر، أنا مهما أشأ يكن أجعلك مهما تشأ يكن‏. (مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام ص104)
- وفي الحديث القدسي أيضاً: يا ابن آدم أنا غني لا أفتقر أطعني فيما أمرتك أجعلك غنيا لا تفتقر يا ابن آدم أنا حي لا أموت أطعني فيما أمرتك أجعلك‏ حيا لا تموت يا ابن آدم أنا أقول للشي‏ء كن فيكون، أطعني فيما أمرتك أجعلك تقول لشي‏ء كن فيكون‏.(عدة الداعي و نجاح الساعي لابن فهد الحلي ص310)

وكما ترى فإن الحديث القدسي مروي في كتب تبعد عن عصر النص مئات السنين دون أي أسانيد.
ولسنا نقصد بهذا سقوطه عن الاعتبار، إلا أن دلالته لا تدلّ على أكثر من تمكين الله تعالى عباده المطيعين في الأرض، وبعبارة أخرى لا يدلّ على أكثر من الولاية التكوينية، ويشير إلى هذا المعنى الحديث القدسي الآخر الذي نقله بعده ابن فهد الحلي في نفس المصدر حيث فيه : أوحى الله تعالى إلى داود يا داود إنه ليس عبد من عبادي يطيعني فيما آمره إلا أعطيته قبل أن يسألني و أستجيب له قبل أن يدعوني.(عدة الداعي و نجاح الساعي لابن فهد الحلي ص311)

ولو فرض دلالته على أكثر من ذلك فاللازم حمله على المقبول من المعاني ما أمكن، وإلا فما يخالف قواعد الدين الحنيف والشرع المنيف ويكون حاله كما ترى لا يصح الاعتماد عليه بحال من الأحوال.
ولا تفوتنا الإشارة إلى أن من استشهد به من علمائنا الأعلام أو تعرّض له إنما أراد هذا المعنى حصراً.


وأخيراً
ذكر المحاور اموراً عدة نتعرض لها باختصار:
* أما أنه قد شهد له الكثير من المراجع فمما لا يستحق الوقوف عنده إذ أن من يكذب على الإمام ويخترع أحاديثاً ثم يقول أنقلها عن الإمام بلا واسطة (كما في كتابه) كيف لا يكذب على العلماء والمراجع ؟
* وأما أنه سيبقى حتى ظهور القائم عجل الله فرجه الشريف فإن صح (وهو رجم بالغيب) لا ينفعه في شيء إذ كم من رأس سيقطع عند ظهوره عجل الله فرجه ؟ فإنا ندعوا بتعجيل الفرج لتطهر البلاد من المنحرفين وهذا واحد منهم..
* وأما أنه رجل معروف.. فإن مقدار شهرته ليس شيئاً أمام شهرة رموز المخالفين وهم حطب جهنم التي تشتعل بها!
* وأما تتلمذ بعض الخطباء على يديه فإنه يكشف عن فسادهم كفساده إن اعتقدوا باعتقاده لا عن صلاحهم ولا صلاحه.

وللحديث تتمة

شعيب العاملي

الرد مع إقتباس